فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٨٣ - زيارة الجامعة الكبيرة التي تزار بها كل واحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام
أحوالي و أموري،مؤمن بسرّكم و علانيتكم و شاهدكم و غائبكم،و أوّلكم و آخركم، و مفوّض في ذلك كله إليكم،و مسلّم فيه معكم،و قلبي لكم مؤمن [١]و رأيي لكم تبع،و نصرتي لكم معدّة حتى يحيي اللّه[تعالى]دينه بكم و يردّكم في أيّامه، و يظهركم لعدله،و يمكّنكم في أرضه.
فمعكم معكم لا مع عدوّكم [٢]آمنت بجدّكم عليه السلام [٣]و تولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم،و برئت إلى اللّه[تعالى]من أعدائكم[و من الجبت و الطاغوت] و الشياطين و إخوانهم الظالمين لكم [٤][و]الجاحدين لحقّكم[و]المارقين من ولايتكم [٥][و الغاصبين لإرثكم و]الشاكّين فيكم،المنحرفين عنكم،و من كل وليجة دونكم [و كل مطاع سواكم،و من الأئمة الذين يدعون إلى النار]فثبّتني اللّه أبدا ما حييت على موالاتكم و محبّتكم و دينكم،و وفّقني لطاعتكم،و رزقني شفاعتكم،و جعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه،و جعلني ممن يقتصّ آثاركم و يسلك سبيلكم و يهتدي بهداكم،و يحشر في زمرتكم[و يكرّ في رجعتكم]،و يملّك في دولتكم، و يشرّف في عافيتكم،و يمكّن في أيّامكم،و تقرّ عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم و أمي و نفسي و أهلي و مالي من أراد اللّه بدأ بكم و من وحّده قبل عنكم، و من قصده توجّه إليكم [٦].
مواليّ لا أحصي ثناءكم،و لا أبلغ من المدح كنهكم،و من الوصف قدركم، و أنتم نور الأخيار [٧]و هداة الأبرار،و حجج الجبّار.
بكم فتح اللّه و بكم يختم،و بكم ينزل الغيث[و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه،و بكم]يكشف الضرّ،و عندكم ما نزلت به رسله و هبطت به ملائكته،و إلى جدّكم بعث الروح الأمين
-و إن كانت الزيارة لأمير المؤمنين[عليه السلام]فقل:«و إلى أخيك بعث الروح الأمين»-.
[١] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«و قلبي لكم مسلّم»
[٢] و مثله في كتاب عيون الأخبار،و في نسخة من فرائد السمطين:«فمعكم معكم لا مع غيركم»
[٣] كذا في أصلي،و في كتاب عيون الأخبار:«آمنت بكم و تولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم...»
[٤] كذا في أصلي،و في كتاب عيون الأخبار:«و حزبهم الظالمين»و ما بين المعقوفات أيضا مأخوذ منه
[٥] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«الجاحدين بحقّكم»
[٦] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«توجّه بكم»
[٧] كذا في كتاب عيون الأخبار،و هو الظاهر،و في أصليّ:«فأنتم معدن الأخيار»