فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٨١ - زيارة الجامعة الكبيرة التي تزار بها كل واحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام
و أعزّكم بهداه،و خصّكم ببرهانه،و انتجبكم لنوره،و أيّدكم بروحه،و رضيكم خلفاء في أرضه و حججا على بريّته،و أنصارا لدينه،و حفظة لسرّه،و خزنة لعلمه، و مستودعا لحكمته،و تراجمة لوحيه،و أركانا لتوحيده،و شهداء على خلقه،و أعلاما لعباده،و منارا في بلاده،و أدلاّء على صراطه.
عصمكم اللّه من الزلل،و آمنكم من الفتن،و طهّركم من الدنس،و أذهب عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا.فعظّمتم جلاله،و أكبرتم شأنه،و مجّدتم كرمه،و أدمتم ذكره،و وكّدتم ميثاقه،و أحكمتم عقد طاعته،و نصحتم له في السرّ و العلانية، و دعوتم إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة،و بذلتم أنفسكم في مرضاته،و صبرتم على ما أصابكم في جنبه،و أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة،و أمرتم بالمعروف و نهيتم عن المنكر،و جاهدتم في اللّه حقّ جهاده حتى أعلنتم دعوته،و بيّنتم فرائضه،و أقمتم حدوده،و نشرتم شرائع أحكامه،و سننتم سنّته،و صرتم في ذلك منه إلى الرضا، و سلّمتم له القضاء،و صدّقتم من رسله من مضى.
فالراغب عنكم مارق،و اللازم لكم لاحق،و المقصّر في حقّكم زاهق،و الحقّ معكم و فيكم و منكم و إليكم،و أنتم أهله و معدنه،و ميراث النبوّة عندكم،و إياب الخلق إليكم،و حسابهم عليكم،و فصل الخطاب عندكم[و آيات اللّه لديكم و عزائمه فيكم،و نوره و برهانه عندكم]،و أمره إليكم [١].
من والاكم فقد و الى اللّه،و من عاداكم فقد عادى اللّه،و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه،و من أبغضكم فقد أبغض اللّه،و من اعتصم بكم فقد اعتصم باللّه.
أنتم السبيل الأعظم،و الصراط الأقوم،و شهداء دار الفناء،و شفعاء دار البقاء، و الرحمة الموصولة،و الآية المخزونة،و الأمانة المحفوظة،و الباب المبتلى به الناس.
من أتاكم نجا،و من لم يأتكم هلك،إلى اللّه تدعون،و عليه تدلّون،و به تؤمنون،و له تسلّمون،و بأمره تعملون،و إلى سبيله ترشدون،و بقوله تحكمون.
سعد[و اللّه]من والاكم،و هلك من عاداكم،و خاب من جحدكم،و ضلّ من فارقكم،و فاز من تمسّك بكم،و أمن من لجأ إليكم،و سلم من صدّقكم، و هدي من اعتصم بكم.
من اتّبعكم فالجنّة مأواه،و من خالفكم فالنار مثواه،و من جحدكم كافر،
[١] ما بين المعقوفين كان قد سقط من أصلي و أخذناه من عيون الأخبار