حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٦٧ - هل خيار الغبن على الفور أم التراخي؟
خيار التأخير
اعلم! أنّ موضوع خيار التأخير هو ما إذا باع شخص متاعا وما أسلم المبيع ، وما أقبضه صاحبه الثمن حتّى ينقضي ثلاثة أيّام ، فقبل مضيّها البيع لازم ، وبعد انقضائها يكون الخيار للبائع.
والدليل عليه الّذي هو العمدة الإجماع المنقول مستفيضا [١] ، بل المحصّل ؛ لأنّه لم يظهر الخلاف فيه إلّا من الشيخ في بعض كتبه [٢] ، وفي الاخرى الوفاق [٣] ، وبعض المتأخّرين من الأخباريّين [٤] ، وكيف كان ؛ قد سبقهم ولحقهم الإجماع.
ثمّ بعد ذلك حديث «لا ضرر» [٥] الّذي تمسّك به العلّامة وغيره [٦]. وفيه ما سنشير إليه.
والثالث الأخبار [٧] ، ولكنّها ظاهرة في فساد البيع بعد ثلاثة أيّام ، فإنّ مضمونها أنّه لا بيع له أو لا بيع لهما ، ولكنّها بضميمة فهم الأصحاب جلّا منها
[١]لاحظ! المكاسب : ٥ / ٢١٧.
[٢]المبسوط : ٢ / ٨٧.
[٣]لاحظ! الخلاف : ٣ / ٢٠ المسألة ٢٤.
[٤]راجع! مجمع الفائدة والبرهان : ٨ / ٤٠٥ و ٤٠٦. ونقل عنه في المكاسب : ٥ / ٢١٩.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة : ٤٣٥ من هذا الكتاب.
[٦]تذكرة الفقهاء : ١ / ٥٢٣.
[٧]وسائل الشيعة : ١٨ / ٢١ الباب ٩ من أبواب الخيار.