حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٤ - صور البيع الفضولي
أوردناه على مسلك المصنّف قدسسره من أنّه مع عدم الاستناد لا دلالة في العمومات أصلا [١].
وظهر الفرق البيّن بين المسلكين وتبيّن فساد التمسّك بالعمومات على المسلك الأوّل دون المسلك المختار ، هذا إذا انتهت النوبة إلى الشكّ في اعتبار استناد الإنشاء إلى من له الإجازة زائدا عن اعتبار استناد المنشأ إليه.
ويمكن دفع الشكّ بالتمسّك ببناء العقلاء بأن يقال : إنّ المعتبر عندهم في أبواب المعاملات هو استناد المعنى المنشأ والاسم المصدري إلى من بيده الإجازة ، ولا يعتبرون استناد المعنى المصدري إليه.
وممّا ذكرنا كلّه ؛ يظهر ما في كلام شيخ الفقهاء في «كشف الغطاء» من تأسيس الضابط لما يصحّ فيه الفضولي بأنّ كلّما يصحّ فيه النيابة يصحّ فيه الفضولي [٢].
وجه الضعف هو ما بيّناه من عدم جريان الفضولي في كلّ ما تصحّ فيه النيابة ، وذلك كما في مثل أداء الدين ونحوه ، فإنّه تصحّ فيه النيابة مع أنّه لا تصحّ فيه الفضولي.
اللهمّ إلّا أن يقيّد الضابط بقيد آخر ، وهو قيد أن لا يجري فيه التبرّع ، فإنّه مع زيادته تفيد الكليّة ، فإنّ ما تصحّ فيه النيابة لا التبرّع يقع فيه الفضولي كلّيا ، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في إيضاح كون صحّة الفضولي على طبق القاعدة.
[١]المكاسب : ٣ / ٣٤٨.
[٢] لم نعثر على هذا القول.