حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٧٩ - خيار المجلس
خيار المجلس
الكلام في أقسام الخيار :
أحدها : خيار المجلس ، والبحث فيه في طي مسائل :
الاولى ؛ قد وقع في كلماتهم التعبير عن هذا الخيار بخيار المجلس ، مع أنّه لم يرد نصّ بهذا العنوان ، بل ما في النصوص هو «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع» [١].
وفي بعض الأخبار عن أبي جعفر عليهالسلام : «إنّي ابتعت أرضا فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطى ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع» [٢] هكذا في رواية اخرى [٣].
والأخبار بهذا المضمون كثيرة : ليجب البيع حين افترقنا [٤].
ويمكن أن يكون الوجه في تعبيرهم بهذا العنوان هو أنّهم لمّا استفادوا من جعل الافتراق غاية للخيار ، إنّما هو موضوع هذا الخيار وظرفه عبارة عن الحالة الاجتماعيّة الحاصلة للمتبايعين حال البيع ، والتعبير عن ذلك بالمجلس من جهة أنّه من الأفراد الغالبة ، وإلّا فالمراد هو تلك الحالة الاجتماعيّة حال البيع المستفادة من جعل الغاية لانقضاء الخيار هو افتراق المتبايعين عن ذلك.
فعلى هذا لا بدّ من التكلّم فيه ، وأنّ المراد من حالة الاجتماع هل هو
[١]وسائل الشيعة : ١٨ / ٥ الباب ١ من أبواب الخيار.
[٢]وسائل الشيعة : ١٨ / ٨ الحديث ٢٣٠١٩.
[٣]وسائل الشيعة : ١٨ / ٨ الحديث ٢٣٠٢٠.
[٤]وسائل الشيعة : ١٨ / ٨ الباب ٢ من أبواب الخيار.