حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٢ - الاستدلال لصحّة بيع الفضولي بفحوى صحّة نكاحه
فهنا ظهوران : ظهور النفوذ والإجازة في كونهما متعلّقين بالبيع الفضولي ، وظهور مطالبة المالك وأخذ الوليدة في كون الإجازة بعد الردّ بناء على تسليم [١] ظهورهما في الردّ قولا وفعلا.
فحينئذ يجب أن يلاحظ الأظهر منهما ، فإن كان في البين أظهريّة يؤخذ بها ويجعل قرينة على صرف الظهور الآخر ، وإلّا فيصير الخبر مجملا يسقط عن الاعتبار ، لكن لمّا كانت الكلمتين في كون الإجازة متعلّقة بالبيع الفضولي أظهر ، بل هما نصّ في ذلك ومطالبة المالك بالوليدة وأخذها من المشتري لها ظهور في كون الإجازة بعد الردّ قابلين للصرف بقرينة أظهر ، فيجعل ظهور كلمة «النفوذ» و «الإجازة» قرينة على صرف هذين الظهورين ، ويحملان على كراهة المالك للبيع بلا إنشاء الردّ منه ، بحيث لا يكون بعده قابلا للإجازة.
والحاصل ؛ أنّ دلالة هذا الخبر على قابليّة البيع الفضولي للإجازة غير قابل للإنكار ، كما لا يخفى.
الاستدلال لصحّة بيع الفضولي بفحوى صحّة نكاحه
قوله : (وربّما يستدلّ أيضا بفحوى صحّة عقد النكاح من الفضولي في الحرّ والعبد) [٢] .. إلى آخره.
المقصود من الوارد في صحّة نكاح الفضولي في العبد هو النصّ الوارد في صحّة نكاحه الواقع بغير إذن مولاه معلّلا «بأنّه لم يعص الله تعالى ، وإنّما عصى
[١] مع احتمال أن يكون غرضه من الجدال استفادة أمر زائد على ما جعل ثمنا ، فتأمّل! «منه رحمهالله».
[٢]المكاسب : ٣ / ٣٥٦.