حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٤٩ - الشروط الّتي يقع عليها العقد
الشروط الّتي يقع عليها العقد
الظاهر أنّ الشرط في اصطلاح الفقهاء هو عبارة عن الإلزام والالتزام.
إنّما الكلام في أنّه هل هو مطلق الالزام ولو كان ابتدائيا ، أم الإلزام الضمني في البيع ونحوه؟ كما صرّح به في «القاموس» وإن لم يلحق به ونحوه [١]؟ ولكن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للبيع ، بل هو من قبيل التنظير.
وكيف كان ؛ فالّذي قوّاه شيخنا قدسسره هو كونه أعمّ ، وحمل كلام «القاموس» على الغفلة ، واستدلّ على ما ارتضاه قدسسره بوروده واستعماله في الأخبار والآثار في الأعمّ [٢].
ولكنّك خبير بأنّ الاستعمال أعم ، نعم ؛ العمدة في دليله هو استعمال الإمام عليهالسلام لفظ «الشرط» في مثل العهود والأيمان [٣] ؛ لأنّه لما كان عليهالسلام في مقام تطبيق الشرط عليهما فلا يمكن الدعوى بكونه على نحو المجازية ، فيكون من قبيل الاستعمال الّذي هو أعم ، ضرورة أنّ ظاهر التطبيق يقتضي أن يكون على نحو الحقيقة.
وهذا يفيد ؛ إذا كان هذا الحديث معمولا به ومعتمدا عليه ، ولكنّه أيضا غير تامّ ، لأنّه لما قام الإجماع على عدم وجوب العمل بالشروط الابتدائيّة ، فيصير
[١]القاموس المحيط : ٢ / ٣٦٨ (شرط).
[٢]المكاسب : ٦ / ١١ ـ ١٢.
[٣]انظر! وسائل الشيعة : ١٠ / ٥٤٣ الحديث ١٤٠٧٦ ، ٥٤٨ الحديث ١٤٠٨٨ ، ٥٢٢ الباب ٩ من أبواب الاعتكاف. و ١٢ / ٣٥٤ الباب ٢٣ و ٣٥٦ الباب ٢٤ و ٢٥ من أبواب الإحرام و ١٣ / ١٨٩ الحديث ١٧٥٤٣ ـ ١٧٥٤٥.