حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٠٨ - بيع الخيار
بيع الخيار
مسألة : ومن أفراد خيار الشرط : ما يضاف إليه البيع ، ويقال له : بيع الخيار وبيع الشرط الّذي محلّ ابتلاء النوع ، وهو أن يبيع شيئا لغيره ويشرط عليه بأنّه لو ردّ عليه مثل الثمن في مدّة معيّنة كان له الخيار في حل العقد ، أو كان له فسخ العقد ، وهو لا إشكال في جوازه عندنا ، والأصل فيه الأخبار الخاصّة.
منها ؛ موثّقة إسحاق بن عمّار ، روى أنّه سأل أحد أبا عبد الله عليهالسلام أنّه مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه ، ويكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك ، على أن تشترط لي : إذ جئتك بثمنها إلى سنة تردّها عليّ.
قال : «لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ردّها عليه».
قلت : أرأيت لو كانت للدار علّة لمن يكون؟
قال عليهالسلام : «للمشتري ، ألا ترى أنّها لو احترقت كانت من ماله» [١].
وغير ذلك من الروايات الّتي أورد جملة منها الشيخ قدسسره في الكتاب [٢].
ثمّ إنّه ينبغي أوّلا بيان الوجوه والاحتمالات في معانيها والمراد منها ، ثمّ استظهار أحدها لو أمكن ، وإلّا فالرجوع إلى مقتضى القاعدة في كلّ منها.
فنقول بعونه تعالى : فمن المحتملات ما أفاده الشيخ قدسسره [٣].
[١]وسائل الشيعة : ١٨ / ١٩ الحديث ٢٣٠٤٧.
[٢]المكاسب : ٥ / ١٢٧ ـ ١٢٩.
[٣]المكاسب : ٥ / ١٢٩ ـ ١٣١.