حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٩ - الاكتساب بالدهن المتنجّس
الاكتساب بالدهن المتنجّس
قوله : (ويمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحلّلة منحصرة فيه) .. إلى آخره [١].
لا وجه لاعتبار قصد المنفعة في المبايعة ، ولا لدعوى انصراف الإطلاق إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة ، لأنّ البيع إنّما هو المبادلة بين المالين ، لا بين المال والمنفعة ، والمنفعة المحلّلة موجبة لثبوت الماليّة ، والبيع يتبع في الصحّة وجود الماليّة ، لا قصد المتتابعين للمنفعة المحلّلة.
نعم ؛ مع العلم باستعمال المشتري ذلك المبيع في المنفعة المحرّمة لا يصحّ البيع بالنسبة إليه ، كما سيجيء تحقيقه في شرح النوع الثاني بما يحرم التكسّب به من بيع هياكل العبادة وآلات القمار وأواني الذهب والفضّة ، وبيع العنب لمن يعلم أنّه يعمله خمرا ، وأمثالهما بما كانت الماليّة ، فيها موجودة قطعا [٢].
ومن ذلك بيع المائع النجس المتوقّف حليّة منافعه على الطهارة ، ولو مع جهل المشتري ، وذلك لتحريم الإلقاء في الحرام الواقعي ، كما دلّ عليه رواية الأعرج [٣] على ما سيجيء بيانه.
[١]المكاسب : ١ / ٦٩.
[٢] انظر! الصفحات : ٢١ ـ ٢٣ ، و ٢٥ ـ ٢٧ من هذا الكتاب.
[٣]وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٨ الحديث ٢٢٠٧٨.