حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨١ - التنجيز في العقد
وهذا هو المراد في «النهاية» من أنّ «اشتريت» ليس قبولا حقيقة [١] أي ليس المنشأ به نفس القبول ، وإنّما هو بدل ، أي المنشأ فعل هو منسوب إلى القابل واقعا ، فلذا صار الأصل في القبول «قبلت» الّذي لا يمكن الابتداء به ، دون «اشتريت» ونحوه ممّا يجوز الابتداء به.
فقوله : إنّما هو من جهة عدم كون المنشأ نفس القبول ، لا من جهة أنّ مفاده كمفاد بعت ، وأنّه ليس فيه من حيث هو معنى القبول ، لكن لمّا كان الغالب وقوعه عقيب الإيجاب وإنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه إذا وقع عقيب نقله له إليه يوجب تحقّق المطاوعة ومفهوم القبول أطلق عليه القبول ، كما ذكره شيخنا رحمهالله [٢].
وذلك لأنّ المنشأ في ألفاظ الإيجاب هو الإدخال ، والدخول مفهوم من ذكر العوض ، ولا يتفاوت في كونه قبولا بين التقدّم والتأخّر.
وبذلك ظهر لك النظر في كثير ممّا ذكره شيخنا رحمهالله في هذا المقام ، ولا يحتاج إلى ذكره كلّ فقرة منها بالخصوص.
التنجيز في العقد
قوله : (ومن جملة الشرائط الّتي ذكرها جماعة التنجيز في العقد) [٣].
لا يخفى أنّ ما تقدّم من الشرائط من اعتبار اللفظ والعربيّة والماضويّة والترتيب والموالاة إنّما هو شرائط لما يتحقّق به إنشاء البيع.
[١]نهاية الإحكام : ٢ / ٤٤٨ ، ونقل عنه في مفتاح الكرامة : ٤ / ١٥٣.
[٢]المكاسب : ٣ / ١٥٠.
[٣]المكاسب : ٣ / ١٦٢.