حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥ - بيع العنب ممّن يعمله خمرا
بيع العنب ممّن يعمله خمرا
قوله : (المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمرا بقصد أن يعمله) .. إلى آخره [١].
وتحقيق القول في مسألة بيع العنب هو أنّه قد ورد أخبار بالمنع والفساد في خصوص بيع الخشب ممّن يتّخذه صلبانا [٢] ، وإجارة الدوابّ والسفن لحمل الخمر والبيت لبيعه فيه [٣]
وأمّا العنب ؛ فلم يرد غير أخبار الجواز ولو ممّن يعلم أنّه يعمله خمرا.
وحيث كان ذلك منافيا للقواعد ، أعني قاعدة حرمة الإعانة على الإثم ، كما دلّ عليها الكتاب العزيز [٤] ، والنهي عن المنكر ، وعدم ظهور الفرق بينه وبين بيع الخشب ممّن يصنعه صليبا أو صنما اشكل عليهم الأمر.
فمنهم من وجّه أخبار الجواز بموجّهات بعيدة هي في المعنى طرح لها رأسا ، مثل حمل المشتري على كونه من أهل الذمّة ، أو كون الخمر لإرادة التخليل ، أو مع توهّم البائع ذلك من دون أن يكون عالما بجعله خمرا [٥].
ومنهم من توقّف في الحكم ، وحكم بالإشكال وصعوبة الأخذ بها ، لمخالفتها للقواعد.
[١]المكاسب : ١ / ١٢٩.
[٢]وسائل الشيعة : ١٧ / ١٧٦ الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به.
[٣]وسائل الشيعة : ١٧ / ١٧٤ الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] المائدة (٥) : ٣.
[٥]لاحظ! جواهر الكلام : ٢٢ / ٣٢ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٨ / ٥٠.