حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٩ - الرشوة
بخصوصيّاتها ، وهو محرّم.
بل قد حكم المحقّق الأردبيلي رحمهالله في كتاب الوديعة من «شرح الإرشاد» : أنّ النظر إلى جارية الغير في المرآة تصرّف في مال الغير ، فيحرم لذلك ، وأنّه ليس مثل الجلوس تحت ظلّ حائط الغير والاستضاءة بضوئه [١].
وكيف كان ؛ فقد حكي عن غير واحد من الأصحاب القول بجواز النظر إلى صورة الأجنبيّة في المرآة استنادا إلى أصالة البراءة [٢].
لكن لا يخفى أنّ مرادهم بيان حكم النظر من حيث هو ، فيختصّ الحكم بما إذا لم يكن النظر بشهوة ، وإلّا فقد عرفت حرمة كلّ نظر بشهوة إلى كلّ شيء ، من غير فرق بين كون المنظور إليه إنسانا مجانسا أو غير مجانس ، أو غير إنسان ، لما عرفت من حرمة تحريك الشهوة بالنظر إلّا إلى الزوجة والمملوكة.
الرشوة
قوله : (الثامنة : الرشوة حرام) .. إلى آخره [٣].
ما يأخذه الحاكم لأجل الحكم ، أو لأجل أحد مقدّماته قبل الحكم ، أو بعده يعنون بعناوين خمسة :
أحدها ؛ الرشوة.
وثانيها ؛ الجعل.
[١]مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ / ٣٢٤.
[٢]لاحظ! الحدائق الناضرة : ٢٣ / ٥٣ و ٥٤.
[٣]المكاسب : ١ / ٢٣٩.