حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٥ - تصوير ذوات الأرواح
وأمّا التشبيب بالغلام ؛ فلا ريب في حرمته ، لظهور حرمة التهييج بالنسبة إليه من دون استثناء ، مع ظهور ثبوت أكثر العناوين المتقدّمة فيه بالبداهة.
تصوير ذوات الأرواح
قوله : (الرابعة : تصوير ذوات الأرواح حرام) .. إلى آخره [١].
أقول : تصوير الجسم بصورة الحيوان ممّا لا إشكال ولا خلاف في حرمته ، وهو المتيقّن من أخبار الباب [٢] ، وكذا التصوير بصورة الجنّ والملائكة ، لقوله عليهالسلام في رواية «تحف العقول» : «ما لم يكن مثال الروحاني» [٣] ، وظهور عدم المعاوضة بينه وبين ما دلّ على التقييد بالحيوان ، لعدم التنافي.
وكذا التصوير بصورة حيوان مخترع غير مخلوق ، لإطلاق ما دلّ على حرمة التصوير بصورة الحيوان.
وإنّما الإشكال والخلاف في تنقيش الجسم بصورة الحيوان ، واختار التحريم فيه أيضا جماعة [٤] ، للإطلاق.
والأقوى ملاحظة مجموع أخبار الباب ، وسياق أخبار النهي ؛ الكراهة ، وإن كان بناء عليه يلزم عدم الحكم بتحريم الأوّل أيضا ، لأنّه لا مدرك له إلّا هذه
[١]المكاسب : ١ / ١٨٣.
[٢]وسائل الشيعة : ١٧ / ٢٩٥ الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] تحف العقول : ٣٣١.
[٤]النهاية للشيخ الطوسي : ٣٦٣ ، السرائر : ٢ / ٢١٥ ، مسالك الإفهام : ٣ / ١٢٦ ، كفاية الأحكام : ٨٥ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٨ / ٥٥ ، مفتاح الكرامة : ٤ / ٤٨.