حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٨ - اقتناء ما حرم عمله من الصور
حيوان ، مع قطع النظر عن الجهات الاخر ، وإلّا فقد يحرم من بعض الجهات ، ككون الصورة صورة أجنبيّة معيّنة يوجب النظر إليها حصول الاطّلاع على ذي الصورة ، فإنّه ربّما يحرم إذا صار ذلك مقدّمة للحرام.
بل وكذا يحرم إذا كان النظر بشهوة ، وإن لم تكن الصورة صورة أجنبيّة معيّنة ، لظهور تحريم تحريك الشهوة بالنظر ، إلّا على الزوجة أو المملوكة.
ومن هنا يظهر أنّ النظر إلى المرآة الحاكية عن صورة الأجنبيّة أيضا محرّمة.
أمّا مع كون النظر محرّكا للشهوة ؛ فلما عرفت ، من غير حاجة إلى دعوى شمول الآية [١] ، والخبر [٢].
وأمّا مع عدمه ؛ فلإمكان دعوى دلالة آية الغضّ [٣] عليه بمدلولها اللفظي ، للملازمة العرفيّة بين حرمة النظر إلى الأجنبيّة وحرمة النظر إليها في المرآة ، فتكون الدلالة ؛ دلالة التزاميّة بالبيّن بالمعنى الأعم.
وقد عدّها بعضهم من الدلالة اللفظيّة.
أو يقال : إن سلم عدم الدلالة لفظا وجب الحكم بالتحريم من باب تنقيح المناط القطعي ، وهو الاطّلاع على عورة الناس ، وهو محرّم قطعا ، فيكون الحكم بها في ما نحن فيه من جهة وجود ذلك المناط القطعي.
بل قد يقال : لازم هذا الوجه حرمة النظر إلى عكس صورة أجنبيّة معيّنة إذا كان حاكيا عن جميع خصوصيّاتها ، لأنّ النظر إليه حينئذ موجب للاطّلاع عليها
[١] النور (٢٤) : ٣٠.
[٣] النور (٢٤) : ٣٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٢٠ / ١٩٠ الباب ١٠٤ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه.