حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٧ - حكم الإعطاء من جانب واحد
هذا على تقدير القول بدلالة عموم «الناس مسلّطون» [١] على ذلك ، وإلّا فقد تقدّم منه رحمهالله أنّ عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، والشكّ هنا في الأسباب ، فلا يمكن رفعه بعموم الأنواع.
جريان الخيار في المعاطاة
قوله : (وإن قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا) [٢].
وفيه ، أنّه لا وجه لتصوّر الخيار فيما هو مبنيّ على الجواز ، فإنّ الخيار حقّ لا يثبت إلّا فيما يقتضي اللزوم بالأوجه أيضا ، لمّا لم يكن من أوّل حدوثه بيعا يصير بيعا بعدم اللزوم ، لظهور أنّ اللزوم لا يصير غير البيع بيعا.
حكم الإعطاء من جانب واحد
قوله : (فلو حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيّته) [٣].
أقول : هذا بناء على ما بنى عليه رحمهالله من حصول الملكيّة بتحقّق قصد إنشاء البيع بالعطاءين في غاية الإشكال ، لأنّ إعطاء البائع حينئذ بمنزلة إنشاء الإيجاب ، وإعطاء المشتري بمنزلة إنشاء القبول ، فلو حصل الإعطاء من جانب صار كالإيجاب بلا قبول ، أو كالقبول بلا إيجاب ، فيشكل ملك الآخر العوض
[١]عوالي اللآلي : ١ / ٢٢٢ / ٩٩.
[٢]المكاسب : ٣ / ٧٢.
[٣]المكاسب : ٣ / ٧٤.