حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٠٨ - وطء الجارية مانع عن ردّها بالعيب ، والدليل عليه
وبعبارة اخرى ؛ العيب المستند إلى المشتري وإحداثه وعند استقرار الملكيّة ، كما لا يبعد دعوى ذلك ؛ لأنّ هذا الاشتراط ليس إلّا لرعاية حقّ المالك وعدم توجّه الضرر من ناحية المشتري إليه ، ومحلّها إنّما يكون إذا خرجت العين عن ملكه رأسا ووقعت عهدة الضمان على المشتري ، فالانصراف في محلّه.
وإمّا القول بأنّ المراد من قاعدة التلف ليس فقط جعل عهدة الضمان ، بل الغرض من تأسيسها وكذلك قاعدة التلف قبل القبض ، تنزيل المبيع منزلته قبل وقوع العقد عليه وصيرورته مصبّا له ؛ بحيث لو كان كذلك ولم يخرج بعد عن ملك البائع كيف ، لكان يترتّب عليه من الآثار ، كذلك في زمن الخيار يكون في حكم ما لم يخرج عن الملك يترتّب عليه كلّ ما لها من الآثار قبله.
وبالجملة ؛ حدوث العيب [١] على العين ما لم تستقرّ في ملك المشتري يكون بحكم حدوثه قبل خروجها عن ملك البائع ، فبأحد الوجهين يخرج عن القاعدة المستفادة من الرواية ، وهي مشتملة [على] عدم تغيّر العين ، فيتمّ الأمر ولم يخرج عن مقتضى الدليل والقاعدة [٢].
وبذلك ظهر النظر بل بطلان ما نقل عن «الدروس» من تحديد الفسخ لو حدث في زمن الخيار عيب بالفسخ وتأثيره في أيّام الخيار ، فلو انقضى زمان الخيار فلم يفسخ لم يؤثر بعده [٣].
[١] كما يعاملون مع البيع عند عدم استقرار البيع ، كما ذكرنا في جميع أبواب المعاملات ، فمن ذلك يستكشف التنزيل ، «منه رحمهالله».
[٢] وذلك لما تبيّن من حكومة قاعدة التلف قبل القبض وفي زمن الخيار على هذه القاعدة ، فيوسع دائرة موضوع هذه القاعدة ، كما هو شأن جميع القواعد الحاكمة ، «منه رحمهالله».
[٣]الدروس الشرعية : ٣ / ٢٨٩. ونقل عنه في المكاسب : ٥ / ٣٠٢.