حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٦٩ - هل خيار الغبن على الفور أم التراخي؟
حاله في أمر التقيّة ، فلا يمكن الاعتماد برواياته ، كما يعتمد بسائر ثقات الجماعة [١] ـ أنّه لمّا كانت مشتملة على ما قام الإجماع على خلافه فمطرحة.
مضافا إلى أنّه إذا علم إجمالا إعراض المشهور عن رواية إمّا بطرحه رأسا أو بتأويلها ؛ فلا يحصل لنا الوثوق الّذي هو المناط في اعتبار الخبر ، وإن أمكن لنا تأويلها أيضا بجعلها من قبيل شمسين وحسنين ، أي من باب التغليب أو إجراء الكلام على نسق واحد.
وكيف كان ؛ فالأمر فيها بعد ما عرفت سهل ، إنّما المهمّ التكلّم في الشرائط الّتي استفادوا لهذا الخيار ومدركها.
منها ؛ عدم تسليم المبيع ، وقد ذكر الوجه فيه لما في ذيل رواية ابن يقطين قوله : «فإن قبض بيعه» [٢] بناء على قراءة «قبّض» بالتشديد وجعل اسم المصدر بمعنى المبيع [٣].
وقد ردّ ذلك في «الرياض» باحتمال قراءة «البيع» بالتشديد ولفظ «قبض» بالتخفيف [٤].
وفي «المكاسب» ضعف هذا الاحتمال [٥] بما لا يضعف ، لأنّه أجرى أوّلا قدسسره أصالة عدم التشديد في «البيع» فمع أنّها معارض بإجرائها في «قبض»
[١]جواهر الكلام : ٨ / ١٠٥.
[٢] وصدر هذه الرواية وإن كان مشتملا على ما يدلّ على المدّعى ، إلّا أنّه يكون من جملة سؤال السائل ويصير مبنيا على أنّ القيود المأخوذة في كلام السائل هل هو مأخوذ في الجواب والحكم إليه أم لا ، بل المستند ما يذكره الإمام عليهالسلام؟ «منه رحمهالله».
[٣]المكاسب : ٥ / ٢٢٠.
[٤]راجع! رياض المسائل : ١ / ٥٢٥.
[٥]المكاسب : ٥ / ٢٢٠ و ٢٢١.