حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٦٠ - هل العقد غير الجامع لشرائط اللزوم معاطاة أم لا؟
التقابض بدون قصد الإنشاء ، كما عرفت.
قوله : (وأمّا إن وقع الرضا بالتصرّف بعد العقد) [١].
قد عرفت أنّ هذا هو مراد المحقّق ، بل كلّ من تقدّم ، وهو أيضا مراد من جمع بين كلامي المحقّق [٢] ، كما عرفت ، ولا يرد عليه شيء ممّا استشكله ، كما سيتّضح.
قوله : (الأوّل : كفاية هذا الرضا المركوز في النفس ، بل الرضا الشأني) [٣].
وفيه ، أنّ الرضا بالتصرّف والتملّك بعد العقد إذا كان مبنيّا على استحقاقه بالعقد السابق ، كما هو المفروض ، فهو حينئذ موجود بالفعل ، وليس من الرضا الشأني في شيء ، غايته عدم الالتفات إلى هذا الرضا المركوز في النفس ، وهذا لا يخرجه عن الفعليّة إلى الإنشائيّة.
قوله : (بل يكفي وصول كلّ من العوضين إلى المالك الآخر) [٤].
قد عرفت أنّ هذا هو مراد كلّ من تقدّم ، وتقدّم له من الشواهد في كلماتهم ما لا يعدّ ولا يحصى ، بحيث لم يبق لك في ذلك شكّ ولا شبهة ، فإنّ النزاع بين الخاصّة والعامّة إنّما هو في الحاجة إلى الإنشاء وعدمه ، لا في كفاية العقد الفعلي وعدمها.
[١]المكاسب : ٣ / ١١١.
[٢]مفتاح الكرامة : ٤ / ١٥٩.
[٣]المكاسب : ٣ / ١١٢.
[٤]المكاسب : ٣ / ١١٢.