حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٥٩ - هل العقد غير الجامع لشرائط اللزوم معاطاة أم لا؟
مع أنّ كلماتهم في اختصاص الإشارة بالأخرس ظاهر في إرادتهم الفساد بالنسبة إلى غيره.
قوله : (وربّما يجمع بين هذا الكلام وما تقدّم من المحقّق والشهيد الثانيين [١] فيقال) [٢].
هذا الكلام من صاحب «مفتاح الكرامة» [٣] ، وهو في غاية المتانة ونهاية الاستقامة ، فإنّ قول المحقّق : (لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك وكان مضمونا عليه) [٤] ظاهر في إرادته القبض المبتني على ذلك العقد المشكوك فيه الرضا بالملكيّة والتصرّفات على تقدير عدم الاستحقاق بذلك العقد.
وقوله سابقا : (وعلم التراضي منهما كان معاطاة) [٥] مراده : هذا القبض الحاصل بعد الإنشاء من دون أن يقصد به الإنشاء ، لكن في صورة العلم بالرضا ، من غير فرق بين حصوله حال الإنشاء بالقول الغير المعتبر أو بعده عند القبض ، فلا تنافي بين الكلامين بوجه.
وبما ذكرنا يتّضح ما في قول شيخنا رحمهالله : (أقول : المفروض أنّ الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط) [٦] .. إلى آخر ما ذكره ، فإنّ المعاطاة عند هذا الجامع هو
[١]تقدّم في المكاسب : ٣ / ١٠٧ ، ولاحظ! رسائل المحقّق الكركي : ١ / ١٧٨ ، والروضة البهيّة : ٣ / ٢٢٥.
[٢]المكاسب : ٣ / ١٠٨.
[٣]مفتاح الكرامة : ٤ / ١٥٩.
[٤]شرائع الإسلام : ٢ / ١٣.
[٥] مرّ آنفا.
[٦]المكاسب : ٣ / ١٠٩.