تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١١٨ - اليونانيون
و كتاب في نبض العروق و معرفة كل واحد من أجناس النبض. و الأسباب الفاعلة لأصناف النبض. و تقدمه معرفة في ست عشرة مقالة. و كتاب حيلة البرء، و هو كتاب بين فيه طريق شفاء جميع الأمراض، و اتبع ذلك في هذا الفن، و مقالة في العلل الواصلة، و هي العلل القريبة التي تصل ما بين العلة البعيدة و المريض. و مقالة في البول من الدم في البدن. و كتاب في فرقة أصحاب الحيل. و مقالة في السل. و مقالة في علاج صبي يرضع. و مقالة في تدبير أبقراط للأمراض الحادة. و مقالة في فصد العروق، و فسر كتب أبقراط، في فصل فصل، و قول قول، و بين الحال الحال فيه. و الذي تلا أبقراط من رؤساء الحكماء سقراط، رأس الحكماء، و أول من لفظ بحكمته ما حفظ عنه و سمع منه. و حكي أن طيماوس قال له: أيها المعلم! لم لا تدون لنا حكمتك في المصاحف قال له: يا طيماوس، ما أوثقك بجلود البهائم الميتة ، و أشد تهمتك للجواهر الحية الخالدة، و كيف وجود العلم من معدن الجهل، و السبب منه من عنصر العقل؟ فقال له إيعطبطش تلميذه: لو أمليت على كتابا يخلد عنك؟ فقال: الحكمة لا تحتاج إلى جلود الضأن. و قال بعض تلامذته: لو زودتنا كتابا من حكمتك تسبر به عقولنا؟ قال له سقراط: لا ترغبن في تدوين حكمه في جلود الشاء، حتى يكون ذلك أبلغ عندك من علمك و لسانك. فلما حضرته الوفاة سأله تلاميذه أن يزودهم حكمة يرجعون إليها، فتكلم