تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١١٤ - اليونانيون
و البرد، و يتكلم في هذا بكلام واضح. و كان لابقراط تلاميذ ترجموا كتبه، و بعضهم عمل كتبا و نسبها إليه إقرارا له بالعلم و الفضل، فمنهم دياسقوريدس صاحب كتاب الأشجار و العقاقير، فإنه وضع كتابا في منافع الأشجار، و صور كل شجرة بصورتها، و ذكر ما تنفع له تلك الشجرة، و منهم أرسجانس صاحب الكناش الذي فيه صفة البدن. فكان أحكم حكيم بعده، و أهم عالم بالطب، و أفهمه، لما فسر من كتاب أبقراط، هو جالينوس، على تباعد ما بينهما من السنين، فإن بينهما زمانا طويلا، غير أنه كالذي تلا أبقراط في الحكمة، و لحق به في العلم، و فسر كتبه، و عمل كتبا كثيرة من كتب الطب التي عليها المعول، و إليها يرجع، و كان رجلا فيلسوفا، منطقيا، حكيما. فأول كتب جالينوس: كتاب في فرق الطب المخالفة بعضها بعضا في الجنس، و هي فرقة الرأي و الفكر و القياس، و الفرقة الثانية فرقة التجارب، و الثالثة فرقة الحيل. و كتاب في الطعام. و كتاب في نبض العروق. و كتاب في تشريح العصب. و كتاب في تشريح العروق و الأوراد. و مقالتان في علل النفس. و أربع مقالات في الصوت. و كتاب في منافع الأعضاء سبع عشرة مقالة. و كتاب في تشريح الرحم. و كتاب في علامات العين. و كتاب في طب أصحاب التجارب.