تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٧٩ - إنجيل يوحنا
و جاءوه بقطعة سمك، فأكل، و قال لهم: إن أنتم صدقتم بي، و فعلتم فعلي، يحق ألا تضعوا أيديكم على مريض إلا برئ، و لا يضره الموت، ثم ارتفع عنهم، و كان له ثلاث و ثلاثون سنة. هذا ما يقول أصحاب الإنجيل و هم يختلفون في كل المعاني، قال الله، عز و جل، ما قتلوه، و ما صلبوه، و لكن شبه لهم، و إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن، و ما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه. و لما رفع عيسى المسيح اجتمع الحواريون إلى أورشليم، في جبل طور الزيتون، و صاروا إلى عليه كان فيها بطرس، و يعقوب، و يوحنا، و أندراوس، و فيلبس، و توما، و برتلموس، و متاوس، و يعقوب. . . . . فقام شمعان على الحجر، فقال: يا معشر الإخوة! قد كان ينبغي أن يتم الكتاب الذي سبق فيه روح القدس، و أرادوا أن يجعلوا رجلا يتم به الاثنا عشر، فقدموا متى و برسبا، و قالوا: اللهم أظهر لنا من نختاره! فوقع على متى، فأصابتهم ريح شديدة، امتلأت الغرفة التي كانوا فيها، و رأوا مثل لسان النار، فتكلموا بالسن شتى ، ثم قالوا لبطرس: ما ذا تصنع؟ فقال لهم بطرس: قوموا و اعمدوا كل إنسان منكم باسم المسيح، و تنحوا عن هذه القبيلة المعوجة. و أقام بطرس و يوحنا كلما دخلا الكنيسة ذكرا أمر المسيح، و وصفا فعله، و دعوا الناس إلى عبادته، فأنكر ذلك عليهم اليهود، و أخذوهم، فحبسوهم، ثم أطلقوهم، و قالوا: نختار سبعة رجال يقدسون الله، و يذكرون حكمته و مسيحه، فاختاروا إصطفانس، و فيلبس، و أبرحورس، و نيقانور، و طيمون، و برمنا، و نيقولاوس الأنطاكي، و أقاموهم، فصلوا عليهم، و قدسوهم، فجعلوا يصفون أمر المسيح، و يدعون الناس إلى دينهم. و كان بولس أشد الناس عليهم، و أعظمهم إيذاء لهم، و كان يقتل من