تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٧٦ - إنجيل يوحنا
في ناحية بيت المقدس، و إنه مات، فصير في مغارة، فأقام أربعة أيام، ثم جاء المسيح إلى تلك القرية، فخرجت أختان للعازر، فقالتا له: يا سيدنا إن خليلك العازر قد مات، فحزن المسيح عليه، و قال: أين قبره؟ فأتوا به إلى المغارة و عليها حجر، فقال: نحوا الحجر! فقالوا: قد نتن منذ أربعة أيام! فدنا من المغارة، فقال: رب لك الحمد! إني أعلم أنك تعطي كل شيء، و لكني أقول من أجل الجماعة الواقفة ليؤمنوا و يصدقوا إنك أنت أرسلتني، ثم قال للعازر: قم! فقام يجر خمارا عليه، و يداه و رجلاه مشدودة، و قد كان معهم قوم من اليهود، فآمنوا به و أقبلوا ينظرون إلى العازر و يتعجبون منه. فاجتمع عظماء اليهود و أحبارهم، فقالوا: إنا نخاف أن يفسد علينا ديننا و يتبعه الناس، فقال لهم قيافا، رئيس الكهنة: لأن يموت رجل واحد خير من أن يذهب الشعب بأسره! فأجمعوا على قتله. و دخل المسيح إلى أورشليم على حمار، و تلقاه أصحابه بقلوب النخل، و كان يهوذا بن شمعان من أصحاب المسيح، فقال المسيح لأصحابه: إن بعضكم يسلمني ممن يأكل و يشرب معي، يعني يهوذا بن شمعان، ثم جعل يوصي أصحابه، و يقول لهم: قد بلغت الساعة التي يتحول ابن البشر إلى أبيه، و أنا أذهب إلى حيث لا يمكنكم أن تجيئوا معي، فاحفظوا وصيتي، فسيأتيكم الفارقليط يكون معكم نبيا، فإذا أتاكم الفارقليط بروح الحق و الصدق، فهو الذي يشهد علي، و إنما كلمتكم بهذا كيما تذكروه إذا أتى حينه، فإني قد قلته لكم، فأما أنا فإني ذاهب إلى من أرسلني، فإذا ما أتى روح الحق يهديكم إلى الحق كله، و ينبئكم بالأمور البعيدة، و يمدحني، و عن قليل لا تروني، ثم رفع المسيح عينه إلى السماء، و قال: حضرت الساعة! إني قد مجدتك في الأرض، و العمل الذي أمرتني أن أعمله فقد تممته، ثم قال: اللهم إن كان