تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٧٤ - إنجيل لوقا
و دخلت مريم إلى بيت زكرياء، و سألت عن سلامة اليسبع، فلما سمعت امرأة زكرياء كلام مريم ارتكض الجنين في بطنها، و امتلأت من روح القدس، قالت لمريم: مباركة أنت في النساء؟ بحق أنه لما وقع صوت سلامك في مسمعي، بفرح عظيم ارتكض الجنين في بطني. و ولدت اليسبع امرأة زكرياء ابنا، و ختنوه يوم الثامن، و سموه يوحنا، و من ساعته انفتح فوه، و تكلم و برك الله تعالى، و امتلأ زكرياء من روح القدس، و قال: تبارك الرب إله إسرائيل، الذي أبلى شعبة، و أطلقهم بالخلاص، و أقام لنا قرن الخلاص من آل داود، كالذي تكلم على السنة أنبيائه الطاهرين. و لما كملت لمريم أيامها صعد بها يوسف إلى جبل الجليل، فولدت ابنها البكر، فلفته في الخرق، و أضجعته في الأرى من أجل أنه لم يكن لها مكان حيث كانا نازلين. . . فأتاهم ملك الرب، و مجد الله أشرق عليهم، فخافوه خوفا شديدا، و قال لهم ملك الرب: لا تخافوا، و لا تحزنوا! بحق إني أبشركم بفرح عظيم يعم العالم. ثم نسب المسيح من يوسف إلى آدم، و إنه لما تمت له ثمانية أيام أتوا به ليختنوه، كسنة موسى، و سموه إيسوع، و ختنوه، و أتوا به إلى الهيكل، و أتوا بذبيحة زوج يمام و فرخي حمام ليقرب عنه، و كان هناك رجل يقال له شمعان من الأنبياء، فلما دنوا من المذبح ليقربوا عنه احتمله شمعان، و قال: قد أبصرت عيناي حنانك، يا رب، فمن الآن فتوفني. و كان أهله يصعدونه في كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح، و كان يخدم العظماء، و يعجبون به لما يرون من حكمته. و إن المسيح لما كملت له ثلاثون سنة دخل إلى الهيكل يوم السبت، و قام ليقرأ كعادته، و أعطى سفر أشعيا النبي، ففتح السفر، فوجد فيه مكتوبا: روح الرب علي من أجل ذلك اصطفاني، و مسحني لأبشر المساكين، و أرسلني