ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٧٣ - المولى نظام الدين القرشي الساوجي
الغيبة، و له أيضا كتاب «نظام الأقوال في أحوال الرجال» و هو كتاب جيد نافع في علم الرجال حسن الترتيب ذو الفوائد الجليلة، و له كتاب «الصحيح العباسي» ألفه باسم السلطان المزبور و قد جمع فيه الأحاديث الصحيحة من الكتب الأربعة و غيرها من كتب الحديث المعتبرة المشهورة كالخصال و معاني الأخبار و الأمالي و عيون أخبار الرضا و نحوها، و تعرض فيه لنقل الأقوال و لشرح الأخبار و الاستدلال و الاحتجاج بها على مذاهب القوم و خرج منه كتاب الطهارة و الصلاة، ثم لطوله تركه و عدل الى كتاب آخر سماه بهذا الاسم أيضا و كمله الى آخر أبواب الفقه و لم يتعرض فيه إلا لشرح بعض الأخبار المشكلة و بيان نقل جملة من الأقوال على سبيل الاختصار.
و له أيضا «شرح على رسالة الاعتقادات الفخرية» للشيخ فخر الدين ولد العلامة في أصول الدين، و هذا شرح جيد حسن طويل الذيل ألفه للصدر الكبير الأمير رفيع الدين الذي كان صدرا في زمن السلطان الشاه عباس المزبور. و له «تتميم كتاب الجامع العباسي» و قد مر، و له أيضا تعليقات عديدة على أكثر الكتب في علوم شتى.
و «القرشي» بضم القاف و فتح الراء المهملة ثم الشين المعجمة نسبة الى قريش، و هو نضر بن كنانة. قال بعض الأفاضل: ان قريش أصله دابة في البحر، و به سمي نضر بن كنانة، و النسبة الى قريش بحذف الياء فيقال قرشي.
و قال في مغرب اللغة: إن قريش من ولد نضر بن كنانة، و من لم يلده فليس بقريش. و عن ابن عباس انهم سموا بدابة، و أنشد للمسوح. و قريش هي التى تسكن البحر، بها سميت قريش قريشا. و قيل لمجمع قصي اياهم، و لذا سمي مجمعا، و التقريش التجميع، و هو أول من سمي بقريش، و من قبائلهم بنو عامر ابن لؤي بن غالب بن فهر، و بنو كعب بن لؤي، و هم ثلاثة مرة و عدي