ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٧ - الأمير جمال الدين المحدث الحسيني
بعينه أحد من العلماء المشاهير أورده بلقبه. فلاحظ [١].
الأمير جمال الدين المحدث الحسيني
هو السيد الجليل الأمير جمال الدين عطاء اللّه [بن فضل اللّه]الحسيني، كان من أفاضل متأخري علمائنا في عهد السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي، بل قبله أيضا. و كان يسكن بلدة هراة و يتقي في زمن الدولة الأوزبكية، يعني على طريق العامة، و لذلك قد يظن كونه من العامة، و لهذا لما ظهرت دولة الصفوية أظهر مكنون عقيدته الصفية.
و هذا السيد ليس بالأمير جمال الدين الصدر المذكور آنفا، فلا تغفل.
ثم لهذا السيد مؤلفات، منها كتاب «الأربعين في مناقب أمير المؤمنين» عليه السلام، مشتمل على أخبار شريفة من طريق العامة و الخاصة المروية عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مرسلا، و مطاوي هذا الكتاب أيضا من أقوى أدلة تشيعه، و قد رأيت الكتاب بمشهد الرضا عليه السلام، لكن كان في ديباجته هكذا «يقول الفقير إلى اللّه الغني عطاء اللّه المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني» .
فتأمل. و قال في آخره «هذا آخر ما قصدت إيراده تذكرة لمن ادعى محبة أمير المؤمنين عليه السلام و وداده، و اللّه أسأل أن يوفقني لاستيعاب مناقبه و فضائله و استيفاء شمائله و خصائله في تصنيف مفرد، و أن يوفقني لأن أشرح أحاديث هذا الأربعين باللغة الفارسية مع إيراد أخبار و حكايات و آثار و أبيات و أشعار مناسبة عربية و فارسية لتكون فائدته عامة و عائدته تامة إنشاء اللّه تعالى» . انتهى.
[١] سبق في ٤/٧٣ عقيدة الأفندي أنه هو الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي، و أن كتابه اسمه «نهج العرفان إلى سبيل الإيمان» .