ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٥ - السيد الصدر الكبير الأمير جمال الدين الأسترابادي
وقع منازعة بينه و بين الوزير آميرزا شاه حسين وزير السلطان المذكور، فطلب ذلك الوزير الأمير غياث الدين منصور من شيراز إلى معسكر السلطان ليشاركه معه في الصدارة، لكن لم يتيسر له ذلك و رجع الأمير غياث الدين إلى شيراز خائبا، كما مر في ترجمة الأمير غياث الدين منصور المذكور.
و قال: قد وقع مرارا مباحثة بين السيد الأمير جمال الدين هذا و بين الأمير غياث الدين منصور، لكن كلما غلب الهزل و المطايبة على مزاج الأمير جمال الدين يجر تلك المباحثة إلى الظرافة و ينقطع.
و قال: إن في المرة الأولى لما جاء الشيخ علي الكركي من عراق العرب إلى حضرة السلطان المذكور-و كان الأمير جمال الدين هذا صدرا-حصل بينهما محبة في الظاهر، فقرر مع الشيخ علي أن الشيخ يقرأ عليه شرح التجريد الجديد للعلامة القوشجي و يقرأ هو على الشيخ قواعد العلامة، و قال السيد الأمير جمال الدين عذرا للشيخ علي: إن في هذا الأسبوع الساعة لأجل استفادة علم الكلام حسنة و الأسبوع الآتي الساعة لأجل إفادة الفقه حسنة، فآل الأمر إلى أن قرأ الشيخ علي عليه درسين من بحث الأمور العامة من شرح التجريد المذكور في الأسبوع الأول، و لما دخل الأسبوع الثاني و زمان ميعاد قراءة الأمير جمال الدين على الشيخ علي الفقه تمارض السيد المذكور و لم يقرأ على الشيخ شيئا.
هذا ما نقله صاحب التاريخ المذكور، و لكن قد سبق في ترجمة الأمير غياث الدين أن هذه الحكاية وقعت بين الشيخ علي و بين الأمير غياث الدين منصور المشار إليه. و اللّه يعلم.
و قد سبق أيضا في ترجمة الأمير غياث الدين منصور المذكور نقلا عن تاريخ