ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٨٦ - الطرابلسي
و يقال لهما اطرابلس بالهمزة في أوله أيضا.
و ابن براج من طرابلس الشام.
و أطرابلس بفتح الهمزة و سكون الطاء و فتح الراء المهملتين و ألف و ضم الباء الموحدة و اللام و في آخرها سين مهملة.
أما طرابلس المغرب فهي آخر المدن التي في شرقي القيروان، و إذا فارقت أطرابلس مشرّقا لا يلتقي فيها حمام حتى تصل إلى إسكندر. و أطرابلس هذه مدينة على البحر مبنية بالصخر حصينة، و هذه الكورة خصبة جدا و ليس لها ماء جار بل بها حباب و عليها سواقي. قال في العزيزي: و هي مرسى للمراكب.
هذا ما حكاه صاحب حماة في تقويم البلدان.
و أما طرابلس الشام فقال في اللباب: و قد يسقط الألف من التي بالشام للفرق بينها و بين التي بالمغرب.
أقول: و أما العامة فيحذفون الألف من التي بالمغرب أيضا، و لكن الصحيح ما قاله.
و قال في تقويم البلدان عند ترجمة طرابلس الشام: قال في المشترك: و تثبت بها الألف. قال: و قد خالف المتنبي هذه القاعدة في قوله:
و قصّرت كل مصر غير طرابلس [١]
أقول: و قول المتنبي يقوي ما قال في اللباب.
و طرابلس مدينة روسه على طرف واحد في البحر، فتحها المسلمون سنة ثمان و ثمانين و ستمائة، و خربوها و عمروا على نحو ميل منها مدينة و سموها
[١] ديوان المتنبي ص ٥٤، و البيت هكذا: أكارم حسد الأرض السماء بهم و قصّرت كلّ مصر عن طرابلس