ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٩ - الشيخ تاج الدين ابن راشد الحلي
باب التاء
السيد تاج الدين الآوي الشهيد
كان سيدا فاضلا عظيما ذا همة عالية و اقتدار و أهبة وافية، و لما رجع السلطان محمد أولجايتو من مذهب أهل السنة و صار شيعيا قد طلب هذا السيد إلى حضرته، و كان من مقربي مجلسه الخاص، و ظهر من هذا السيد آثار عظيمة في تعصبه للدين المبين، و اغتاظ عليه جماعة كثيرة من أمراء تلك الدولة و وزرائها الذين كانوا من أهل السنة من جهة المخالفة لمذهبهم، إلى أن مات السلطان و اغتنموا الفرصة و اتهموا هذا السيد بموافقته مع المخالفين لتلك الدولة فقصدوا قتله و استشهد قدس اللّه روحه و كمل فتوحه. انتهى [١].
الشيخ تاج الدين ابن راشد الحلي
كان فاضلا عالما متكلما، و قد نقل الكفعمي في «فرج الكرب» بعض الفوائد الكلامية منه، و لم أعلم خصوص عصره. فلاحظ اسمه أيضا [٢].
[١] أبو الفضل تاج الدين محمد بن مجد الدين الحسين الحسيني الآوي، أصله من آوة و مولده الكوفة و منشأه النجف، كان مقتدى الشيعة متبرزا، ولي نقابة السادة من العراق إلى خراسان و فارس، قتل على شاطئ دجلة بعد قتل ولديه أمامه في ذي القعدة سنة ٧١١. انظر: الحقائق الراهنة ص ١٨٦.