ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٧٢ - المولى نظام الدين القرشي الساوجي
البهائي جامع المعالي، و كان والده صديقا للبهائي المزبور، و لما مات والده رباه البهائي، و كان رفيقه في أسفاره و يصاحبه و يحبه رعاية لحق صحبة والده الى أن توفي البهائي «رض» ، و صار بعد استاده معظما عند السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و ألف بأمره «تتمة كتاب الجامع العباسي» لأستاده بالفارسية، و قد رأيت تلك التتمة و قد وصل ما ألفه أستاده الى آخر كتاب الزيارات و ألف هذا الى آخر أبواب الفقه.
و قد صار هذا المولى مدرسا بمشهد عبد العظيم من توابع طهران بعد ما عزل المولى خليل القزوينى عنه، و كان له حين قلد التدريس دون أربعين سنة، و مات و دفن فيه بعد موت السلطان المذكور بزمان قليل في أيام تدريسه و هو ابن أربعين سنة.
خلف ولدا اسمه المولى محسن، صار مدرسا في آخر عمره، و كان من تلامذة المولى الفاضل القزوينى، و توفي في أيام تدريسه في هذه الأوقات و عمره يربو على السبعين. و الآن له ولد يسمى بالمولى محمد صالح.
و قد اتفق لي مطالعة جميع كتب المولى نظام الدين المذكور و مؤلفاته العديدة، و رأيت كلها بخطه في المشهد المتبرك المزبور عند ولده المذكور.
كان المولى المذكور من الخصيصين بشيخنا البهائي، و كان لا يفارقه سفرا و حضرا ليلا و نهارا من أوان صباه إلى [أن]أجاب البهائي داعي الحق و لباه. و كان هذا المولى كثير الحفظ ذا يد طولى في العلوم الشرعية و الرجال و الأصولين، و له من المؤلفات كتاب «زينة المجالس» على نهج الكشكول لأستاده. و رأيت بخطي في بعض المسودات أن زينة المجالس من مؤلفات المولى نظام الدين المزبور. فلاحظ.
و له أيضا رسالة في «صلاة الجمعة» ، و الظاهر أنها في وجوبها العينى في زمن