ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٦ - السيد شريف الثاني
من أكابر الأمراء و من أجلة العلماء في دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي [١].
و قال المولى قوامي الشيرازي في خاتمة رسالته المعمولة في صفة الصكوك و القبالجات بالفارسية ما معناه: إن من جملة القضاة بفارس عالى حضرة السيد النقيب المفيد صاحب السيادتين و الرياستين ثالث المعلمين الأمير السيد شريف الثاني، و كان من جملة السادات المنيع الشان الشريفة، و كان في أول ظهور الدولة الصفوية متقلدا لمنصب صدارة الممالك المحروسة للسلطان المذكور، ثم ارتقى أمره من الصدارة إلى الوكالة لذلك السلطان، و لما تقلد لمنصب الوكالة جعله السيد النقيب الأمير محب الدين حبيب اللّه قاضي القضاة و خليفة الخلفاء بفارس، و كان الأمير محب الدين المذكور في زمن حياة السيد الشريف الثاني المشار إليه و بعد مماته أيضا متقلدا لتولية الأمور الشرعية بها في مدة من السنين، و كان يكتب في شأن محكمته هكذا: عليا محكمه مقدسه محروسه دار الملك شيراز اعلاها اللّه سبحانه و تعالى و خلد ظلال كامل اعلىحضرة من ولاّها المولى المرتضى المخدوم الأقدم قاضي القضاة و والي الولاة في العجم كامل مصالح المؤمنين محيى مراسم الأئمة الأجلة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين محب الملة و السيادة و النقابة و الشريعة و الخلافة و النجابة و الدين حبيب اللّه الشريفي المرتضوي الحسني الحسيني خلد اللّه تعالى ظلاله العالي على الأكابر و الأعالي إلى يوم الدين.
ثم قال المولى القوامي المذكور ما معناه: إني كنت في أواخر أيام تلك الحضرة
[١] يظهر من إحياء الداثر ص ١٠٤ أن اسمه مير سيد شريف بن مير تاج الدين علي بن آمير مرتضى بن تاج الدين علي، من أحفاد الداعي الصغير محمد بن زيد والي مازندران و من أبناء بنت السيد مير شريف علي بن محمد الجرجاني. و على هذا فالمناسب كان وضعه في حرف الشين من قسم الأسماء.