أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - الثاني عشر لو وقف على جيرانه انصرف إلى من كانت داره قريبة لداره عرفاً
و دلت عليه جملة من الروايات و منها الصحيح: حد الجوار اربعون داراً من كل جانب من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و القول به شاذ مطرح مخالف للعرف و اللغة و اللفظ إنما يحمل على قصد الواقف التابع لعرفه دون ما في الأخبار و دعوى انها كاشفة عن العرف مخالف لما تراه بديهة و كونها كذلك في زمن الصدور بعيد جداً على أن الروايات موافقة لمذهب عائشة على ما نقل و من المحتمل ارادة بيان الحكم فيها لا الاسم فلا يحمل اللفظ عليه أو انه حقيقة شرعية في ذلك فيحمل عليه كلام الشارع دون كلام أهل العرف في وقف أو وصية أو أنه مجاز شرعي اطلق عليه لعلاقة بينهما فلا يجوز حمل اللفظ عليه أو انه مشترك بينهما فلا يلزم حمل اللفظ عليه بخصوصه ثمّ ان الدور إن كانت ملكا لأربابها فكل مجاور لكل و كذا لو كانت كلها مستأجرة أو كان بعضها ملكا و بعضها مستأجرة اما لو كان بعضها مستعاراً ففي تحقق الجارية اشكال و الظاهر أنه يتحقق و لو كانت كلها مغصوبة أو بعضها فإن كان مع الجهل فالاظهر التحقق و إلا فالاظهر عدمه لسقوط احترامه و يحتمل ثبوت حقه و إن فعل حراما لعدم المنافاة و يحتمل سقوط الحق منه و عدم سقوطه عليه و يلحق بالدور بيوت القصب و الشعر إن كانت منفردة و إن استدار عليها شبه الحائط احتسب العدد منه و لا يشترط في الجار فعلية السكنى فلو غاب بنية الرجوع لم يسقط حقه و لو اعرض عن سكنى تلك الدار سكن غيرها أم لا سقط حقه و لو باعها فالجوار للمشتري و لو قبل أن يسكن و لكن على اشكال و لا يبعد لزوم سكناه بعد الشراء في الجملة و لو كان له داران يتردد اليهما في السكنى كان له خياران و لو قسم السكنى عليهما مدة فمدة و كانت المدة طويلة كان كل مدة جارا لهم دون الاخرى و من وصلت الاربعون ذراعاً إلى بابا داره أو إلى حائطه خرج عن الوقف على الظاهر من وصلت إلى نصف داره أو إلى ثلثه بل و ثلثيه كان جارا و لو كان الكسر قليلا خرج على الظاهر و الظاهر ان الوقف يشمل الانثى و الذكر و المعيل الصغير و الكبير سوى المملوك و هل يقسم الحاصل على نسبة فيتساوون فيه أو على نسبة لدور ثمّ يقسم سهم كل دار إلى أهله بالسوية وجهان و لا شك ان الأول أوجه على ما قلناه من العرف أو الاذرع و على القول الآخر