أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - ثانيها لا يكفي في الوقف الفعل في ايجاب أو قبول أو خاص أو عام أو معاطاة
للاحتياط إلا ان عدم اشتراطه اقوى و يشترط في الايجاب و القبول الترتيب و عدم الفصل المخل بينهما عرفا و يشترط فعليتهما مع قصد الانشاء فلا تكفي الجملة الاسمية و ان كانت اقوى في الانشاء و اجزاؤها في الرهن للدليل أو الشبهة بالعقود الجائزة و يشترط فيهما الماضوية فلا يجزي الامر و المستقبل و اجزاههما في النكاح و المزارعة لو قلنا به فللدليل و يشترط في الصيغة الصراحة بحيث يدخل الوقف في مدلولها أو تدخل في مدلوله و الصريح هو الموضوع له مطابقة كوقفت أو أوقفت في لغة شاذة في الايجاب أو قبلت و رضيت في القبول أو الموضوع للأعم القريب من الخاص المستعمل فيه مع القرينة على ارادته منه كتصدقت و سبلت و حبست في الايجاب و امضيت و اخذت في القبول أو الموضوع على جهة الاشتراك اللفظي مع القرينة أو الموضوع للأخص إذا كان استعماله فيه استعمالا شائعا و كذا الموضوع لمعنى آخر يقارب معناه و كان استعمال فيه غير بعيد كحرمت و ملكت و أبدت مع نصب القرينة على ارادة ذلك منه و هل يشترط التلفظ في القرائن أو تكفي قرائن الاحوال وجهان و الاقرب الأول و لا يجوز بالالفاظ البعيدة عن الاستعمال و ان اقترنت بالقرائن الدالة على المقصود للشك في حصول النقل بها و لإعراض الأصحاب عن الحكم بجوازها و بالجملة فلفظ وقفت لا يفتقر عقد الوقف معه إلى قرينة بل يحكم على من صدرت منه بالوقف الا إذا لم يقصد معناها و غيرها من الالفاظ المقاربة لها التي لا تنكر استعمالها فيها و في كلام الأصحاب يفتقر الحكم بالوقف معها إلى قرينة مصرحة بذلك و مع عدمها يحتمل الحكم عليه باطنا بالوقف لو نواه و إن لم يحكم عليه ظاهراً و يحتمل عدم الحكم عليه ظاهرا أو باطنا للشك في سببيته مثل ذلك عند تجرده عن القرينة و أما الالفاظ البعيدة كوهبت و أجرت و بعت و اتهبت و استأجرت و اشتريت و شريت في ايجاب أو قبول فلا يحكم عليه بالوقف لا مع القرينة و لا بدونها و للاصحاب هنا كلام مختلف فمنهم من جعل الصريح وقفت فقط و نقل عليه الاجماع و جعل غيره موقوفا على القرينة و نقل الاجماع على توقف، حرّمت، و ابّدت، و تصدقت على القرينة و منهم من جعل حبست و سبلت و احبست كوقفت لا يفتقر إلى قرينة لاستعمالهما في العرف مجردين و لورودهما في