أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - السادس لو وقف الواقف و شرط عوده إليه عند الحاجة
اشتراط عدم الاكل منها إذ الاكل بمجرده لا يصلح لابطال الوقف و لو شرط الواقف اكل اضيافه و عياله الغير واجبي النفقة فلا باس و كذا لو شرط اكل واجبي النفقة لا من حيثية الانفاق اما لو شرط خروج نفقة عياله الواجبة من الوقف أو خروج نفقة مملوكه أو دابته فسد الشرط و الوقف لعود الاشتراط إلى نفع نفسه و ادرار مئونته فيدخل تحت دليل المنع نعم لو شرط أكل عياله و كانوا ارحاما فاستغنوا به فسقطت عنه النفقة لاستغنائهم صح و يشعر بجواز ذلك وقف النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و وقف فاطمة على ما روي عنهما و لو وقفه على الزائرين له أو المصلين عنه أو الصائمين صح لو قصد الوصف حتى لو كان هو الداعي له للوقف لهم للعمل أيضا و لو وقف لأن يصلى عنه أو يصوم عنه في حياته أو بعد موته بمعنى صرف منافعه في وجوه القربات عنه فسد الوقف على الأظهر لأنه في معنى عود الوقف إليه و صرفه على منافع نفسه من دون تفاوت بين الموت و الحياة على الاظهر.
السادس: لو وقف الواقف و شرط عوده إليه عند الحاجةفالاظهر البطلان لمنافاة هذا الشرط لمقتضى عقد الوقف عرفاً و شرعاً لابتنائه على الدوام و على خروج الملك عنه بحيث لا يعود إليه و للإجماع المنقول المعتضد بالقواعد و الاصول و لظاهر الخبرين المعتبرين في أحدهما عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير و قال إذا احتجت إلى شيء من المال فانا احق به ترى ذلك له و قد جعله الله سبحانه ان يكون له في حياته فاذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة قال: (يرجع ميراثا على اهله). و في الثاني (من اوقف ارضا ثمّ قال انا احتجت إليها فانا احق بها ثمّ مات الرجل فانها ترجع إلى ميراث).
و الظاهر عدم التفاوت بين اشتراطه عود عينه إليه على وجه الملك أو الوقف و بين عود منفعته و بين اشتراط عوده وقفا بعد الاستغناء و بين عدمه و قيل بالصحة فيكون وقفا إلى وقت الحاجة فيعود طلقا و نقل عليه الاجماع و نسب للاكثر و استدل عليه بعموم الوفاء بالعقود و ادلة لزوم الشروط و عموم الوقوف على حسب ما يقفها اهلها و بالصحيحين المتقدمين لاشتمالهما على لفظ يرجع الظاهر في صيرورته وقفا ثمّ