إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٨ - الحديث السابع و الأربعون
منهم العلامة الحافظ أبو بكر البغدادي المتوفى ٤٦٣ في «تاريخ بغداد» (ج ١٣ ص ١٢٢ ط السعادة بمصر) أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمّد بن على الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى، أخبرنا محمّد بن نصر بن خلف و خلف بن محمّد بن إسماعيل. قالا:
حدثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرغى، حدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي، حدثنا المفضل بن سلم- لقيته ببغداد- عن الأعمش عن عباية الأسدى عن الأصبغ بن نباته عن ابن عبّاس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة» قال: فقام عمّه العبّاس فقال له: فداك أبي و أمي أنت و من؟ قال: أما أنا فعلى دابّة اللّه البراق، و أمّا أخي صالح فعلى ناقة اللّه التي عقرت، و عمّى حمزة أسد اللّه و أسد رسوله على ناقتي العضباء، و أخى و ابن عمّى و صهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة مدبجة الظهر، رحلها من زمرّد أخضر مضبب بالذّهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، و ذنبها من العنبر الأشهب، و قوائمها من المسك الأذفر، و عنقها من لؤلؤ، و عليها قبة من نور اللّه، باطنها عفو اللّه، و ظاهرها رحمة اللّه، بيده لواء الحمد فلا يمر بملاء من الملائكة إلّا قالوا هذا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل، أو حامل عرش ربّ العالمين.
فينادى مناد من لدنان العرش- أو قال من بطنان العرش- ليس هذا ملكا مقربا، و لا نبيّا مرسلا، و لا حامل عرش رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين إلى جنان ربّ العالمين، أفلح من صدقه، و خاب من كذبه، و لو أنّ عابدا عبد اللّه بين الرّكن و المقام ألف عام و ألف عام حتّى يكون كالشن البالي لقى اللّه مبغضا لآل محمّد أكبه اللّه على منخره في نار جهنم.
و في (ج ١١ ص ١١٢ ط السعادة بمصر)