إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٦ - الحديث التاسع عشر
جشب [١]، كان فينا كأحدنا [٢] يجيبنا إذا سألناه، و ينبئنا أذا استنبأناه [٣]، و نحن مع تقريبه إيانا و قربه منّا لا نكاد نكلمه لهيبته [٤]، و لا نبتدئه لعظمته، يعظم أهل الدين و يحبّ المساكين، لا يطمع القوىّ في باطله، و لا ييأس الضعيف من عدله، و أشهد باللّه لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى اللّيل سدوله، و غارت نجومه، و قد مثل [٥] في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم، و يبكى بكاء [٦] الحزين و يقول [٧] يا دنيا غرّى غيرى، أبي تعرضت أم إلىّ تشوّقت؟ هيهات
و الروضة الندية، و نور الأبصار: ما خشن بدل قوله: ما قصر.
١- في عقد الفريد، و الاستيعاب، و الروضة الندية، و الشرف المؤبد، و المستطرف، و الرياض النضرة، و نور الأبصار و الكواكب الدرية، ما خشن بدل قوله: ما جشب.
٢- و زاد في حلية الأولياء يدنينا إذا أتيناه، و في صفة الصفوة و مطالب السئول، و الإتحاف، و نظم درر السمطين، و الروضة الندية، يبتدينا إذا أتيناه.
٣- و زاد أيضا في صفة الصفوة و الإتحاف، و مطالب السؤول، و نظم درر السمطين، و الروضة الندية، و نور الأبصار، و المستطرف: و يأتينا إذا دعوناه.
٤- و زاد في صفة الصفوة، و حلية الأولياء، و الروضة الندية، و مطالب السؤول، و نظم درر السمطين: فان تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.
٥- في حلية الأولياء بدل قوله: و قد مثل: يميل.
٦- في در بحر المناقب و يأن أنين الحزين بدل قوله: و يبكى بكاء الحزين.
٧-
في حلية الأولياء: فكأنى أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا يا ربنا يتضرع اليه ثم يقول للدنيا: الى تغررت الى تشوقت، هيهات هيهات غرى غيرى قد أبنتك ثلاثا.
و في صفة الصفوة، و الروضة الندية، و مطالب السؤول، و المستطرف، و نظم درر السمطين: و كأنى أسمعه و هو يقول يا دنيا يا دنيا أبى تعرضت أم الى تشوقت! هيهات هيهات غرى غيرى قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، و لكن في نظم درر السمطين لقد طلقتك ثلاثا.