إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢ - تتمة المسألة الخامسة فى الامامة
ابن احمد في حقه عليه السّلام لما قيل له لم لا تمدح عليّا: كيف أقدم في مدح من كتم احباؤه فضائله خوفا و اعداؤه حسدا، و ظهر بين الكتمانين ما ملاء الخافقين.
هيهات هيهات انظار البحاثين النقابين أمدها و قصواها، شتان بينها و بين انشودتها و مرماها كلا و رب الشمس و ضحيها [١].
غير انى أردت ان أجمع، ما انتثرت منها في تضاعيف كتب إخواننا العامة التي تيسّر لي الوصول إليها مع قلّة الوسائل و بعد الفواصل، و إن كان ما ظفرنا عليها و راجعناها تربو خمسمائة كتاب صغار و كبار، و ذلك انا حيث أردنا التعليق على كتاب «احقاق الحقّ و إزهاق الباطل» رأينا ان نجمع حول ما ذكر من الفضائل في المتن جما غفيرا و جمعا كثيرا ممّن رواها من ارباب كتبهم و رجالات محدثيهم.
و قد ابتدأ آية اللّه العلامة الحليّ «قده» في «نهج الحق» قطب رحى أبحاث كتاب الاحقاق و مدار معالمه بالآيات النازلة في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وحده او هو مع بقيّة آل الرسول الأكرم عليهم صلوات اللّه و سلامه، وعدّ منها «أربعا و ثمانين» آية، و قد ذكرنا في ذيل كل منها اسماء جماعة ممّن روى نزولها في شأنه عليه السّلام من اعلامهم. و استدركنا عليه «أربعا و تسعين آية» ممّا نزلت في شأنه عليه الصلاة و السلام و لم يذكرها المصنف، و أوردنا الأحاديث المأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تفسيرها مع سرد رواة كل واحد منها من أئمة الحديث بطرقهم المتكاثرة و أسانيد هم المتظافرة. و قد سبق كل ذلك في المجلد الثاني و الثالث من كتابنا هذا بحول اللّه و قوته و نستدرك عليها ما وقفنا عليه بعد الطبع فيما يأتى إن شاء اللّه تعالى.
و الآن نفتتح بذكر ما ظفرنا به من الأحاديث الواردة في شأن أمير المؤمنين
[١] و لنعم ما قال بعض شعراء الفرس.
كتاب فضل ترا آب بحر كافى نيست كه تر كنى سر انگشت و صفحه بشمارى