إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٦ - الحديث الثالث و العشرون
علي، فرفع يده و رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يده حتّى نظرت بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حتّى قالها ثلاثا قال: و الخامسة من مناقبه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ركب على ناقته الحمراء و خلف عليّا فنفست ذلك عليه قريش قالوا: انما خلفه انّه استثقله و كره صحبته، فبلغ ذلك عليّا قال: فجاء حتى أخذ بعزز الناقة، فقال علي عليه السّلام؛ زعمت قريش انّك إنّما خلفتني انّك استثقلتني و كرهت صحبتي، قال: و بكى علي عليه السّلام، قال: فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في النّاس فاجتمعوا، ثم قال:
ايّها النّاس أ منكم احد إلّا و له حاسد، ألا ترضى يا ابن أبي طالب ان تكون منّى بمنزلة هارون من موسى الّا انّه لا نبي بعدي، فقال على عليه السّلام رضيت عن اللّه و رسوله. قلت هذا حديث حسن و أطرافه صحيحة، امّا طرفه الاوّل، فرواه إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل و هو بعثة أبي بكر ببراءة؛ و تابعه الطبراني و امّا الثاني فرواه الترمذي عن علي بن المنذر بغير هذا اللّفظ و المعنى سواء. و امّا الثالث فرواه مسلم و غيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع. و الرابع رواه ابن ماجة و الترمذي عن محمّد بن بشار عن محمّد بن جعفر. و الخامسة من مناقبه رواه الأئمة عن آخرهم من قوله: أنت منّى إلى آخره. و هذه الزيادة لم نكتبها إلا من هذا الوجه، و هو كما أخرجه محدث الشّام في كتابه.
و منهم العلامة القاضي ابو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في «المعتصر من المختصر» للقاضي ابى الوليد الباجى المالكي المتوفى سنة ٤٧٤ (ج ٢ ص ٣٣٢ ط حيدرآباد الدكن) قال:
و عن سعدانه قال شهدت لعلي أربعة مناقب لان تكون فيّ إحداهن أحب إلى من الدنيا و ما فيها فذكر الحديث ملخّصا.