إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٥ - الحديث الثالث و العشرون
منهم العلامة أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الگنجى الشافعي المتوفى ٦٥٨ في «كفاية الطالب» (ص ١٥١ ط الغرى) قال:
أخبرنا شيخ الشيوخ عبد اللّه بن عمر بن حمويه بدمشق، أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشّافعي، أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أخبرنا أبو القاسم الخليلي، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا أحمد بن شدّاد الترمذي، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسرائيل عن عبد اللّه بن شريك عن الحرث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: قد شهدت له أربعا لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلىّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما و ليلا ثمّ قال لعلي: اتّبع أبا بكر فخذها و بلّغها، فرّد علي عليه السّلام أبا بكر فرجع يبكى، فقال: يا رسول اللّه: أنزل فيّ شيء؟ قال: لا إلّا خيرا إلّا انّه ليس يبلغ عنّى إلّا أنا او رجل منّى او قال من اهل بيتي، قال و كنّا مع النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في المسجد فنودي فينا ليلا ليخرج من المسجد إلّا آل الرّسول و آل علي عليه السّلام قال فخرجنا نجرّ نعالنا فلمّا أصبحنا أتى العبّاس النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فقال يا رسول اللّه، أخرجت أعمامك و أصحابك و أسكنت هذا الغلام، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: ما أنا أمرت باخراجكم و لا إسكان هذا الغلام، إنّ اللّه أمر به و قال و الثالثة أنّ نبي اللّه بعث عمرو سعدا إلى خيبر، فخرج سعد و رجع عمر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لأعطين الرّاية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله في ثناء كثير أخشى ان احصى فدعا عليّا عليه السّلام فقالوا: إنّه أرمد، فجيء به يقاد فقال له: افتح عينيك، فقال: لا أستطيع، قال: فتفل في عينه من ريقه و دلكها بإبهامه و أعطاه الراية. قال و الرابعة يوم غدير خمّ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: و ابلغ، ثم قال: أيّها النّاس الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال: ادن يا