إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٩ - القسم الاول ما نرويه عن ثلاثه عشر من اعاظم محدثى العامه
و لا صغير يرحم كبيرا فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في اوّل الزمان و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما يا فاطمة لا تحزني و لا تبكى فانّ اللّه عزّ و جل ارحم بك و أرأف عليك منى و ذلك لمكانك و موقعك من قلبي قد زوّجك اللّه زوجا و هو أعظمهم حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرّعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية و قد سألت ربى عزّ و جل أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي قال علي عليه السّلام فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة و سبعين يوما حتى الحقها اللّه به عليهما السلام.
و منهم الحافظ نور الدين على بن ابى بكر الهيتمى المتوفى سنة ٨٠٧ في «مجمع الزوائد» (ج ٨ ص ٢٥٣ مكتبة القدسي بالقاهرة) روى الحديث عن أبي أيوب الأنصارىّ بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» من قوله: ان اللّه اطلع إلى آخر الحديث.
و منهم العلامة السيد الشريف نور الدين على بن عبد اللّه السمهودي المتوفى ٩١١ في كتابه «جواهر العقدين» (على ما في ينابيع المودة ص ٤٣٦ ط اسلامبول) عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه قال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرض فأتته فاطمة رضي اللّه عنها و بكت، فقال: يا فاطمة: إن لكرامة اللّه إياك زوّجك من هو أقدمهم سلما و أكثرهم علما إنّ اللّه تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة، فاختارني منهم فجعلني نبيا مرسلا، ثمّ اطلع اطلاعة ثانية فاختار عنهم بعلك، فأوحى إلى أن أزوجه إياك، و اتخذه وصيا، يا فاطمة منا خير الأنبياء و هو أبوك، و منا خير الأوصياء و هو بعلك و منا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء و هو جعفر ابن عمّ أبيك، و منا سبطا هذه الأمة