مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١ - مواقيت الاحرام
أن يحجّ فى هذه الأشهر المعلومات التى هى: شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة.
هذا بالنسبة إلى الحج، و أما بالنسبة إلى العمرة المفردة، فقد جعل اللّه تعالى وقتها أوسع من وقت الحج، و هى طيلة السنة.
و المواقيت المكانية هى الحدود التّى لا يجوز للحاج أن يتعداها إلا باحرام منها أو مما يحاذيها، و هى التى حدّدها الرسول الاعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، تحديدا كاملا، محيطا بمكة المكرمة من جميع جهاتها، و وقّتها لأهل الآفاق، و الأقطار، و الأمصار.
و هى ستة:
الاوّل مسجد الشجرة، و يسمى ذو الحليفة «أو آبار على» و هو ميقات أهل المدينة و من كان طريقه عليها كالحجاج الّذين يقدّمون زيارة النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، على الحجّ، و يرجعون على الطريق البرى إلى مكة المكرّمة.
و الذين يذهبون إلى جدة بالطائرة و منها إلى مكة، لا يجب عليهم الإحرام من مسجد الشجرة، و يجوز لهم أن يحرموا بالنذر من المدينة و غيرها و لو كان بلده، و يركبوا الطائرة أو السيارة المظللّة عند الحرج و المشقة و يدفعوا كفارة.
و لو لم ينذر الاحرام من محل قبل الميقات، وجب لتحصيل اليقين ببراءة ذمته، أن لا يقصد دخول مكة قبل أن يرجع إلى أحد المواقيت، فيرجع من جدة إلى أحدها و يحرم منه إن تمكن، و إن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات، مع كونه قاصدا له، يرجع بقدر ما تمكن و يحرم، و إن لم يقدر على الرجوع أصلا يحرم من مكانه فى جدة و يجدد النية رجاء من حديبية (أدنى الحل).
و مسجد الشجرة هو أبعد المواقيت عن مكة المكرمة، و يبعد عن المدينة المنورة سبعة كيلومترات تقريبا، و لا يجوز لمن مرّ على مسجد الشجرة أن يعبر منه