مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - فضل زيارة الرسول(صلى الله عليه و آله و سلم)
فضل زيارة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
أيها الحاج الكريم، لا شك أنك على علم بأن من تمام الحج زيارة قبر الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المدينة المنورة، و التبرك بلثم تلك الأعتاب الطاهرة، و الحضور في تلك المشاهد الشريفة، فإن زيارة النبي مستحبة عينا، و على الأخص تستحب على الحاج، و تركها جفاء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و لقد ورد في الحديث الشريف عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال:
من أتى مكة حاجا و لم يزرني الى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة.
و قال امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): أتموا برسول اللّه حجكم إذا خرجتم من بيت اللّه، فان تركه جفاء، و بذلك أمرتم، و اتموا بالقبور التي ألزمكم اللّه حقها و زيارتها، و اطلبوا الرزق عندها.
و قال الامام ابو عبد اللّه الصادق (عليه السلام): زيارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تعدل حجة مع رسول اللّه.
و قال (عليه السلام) أيضا: اذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا، لأن ذلك من تمام الحج.
أيها الحاج الكريم، اعتقد انك قد سررت بهذه الأحاديث الشريفة التي ذكرتها لك عن النبي و عترته الطاهرين (عليهم السلام) في فضل زيارتهم، و أعتقد انك قد اكتفيت بها، و لا يسمح المجال لي أن أذكر لك الشيء الكثير من هذه الأحاديث الشريفة، ففي ذلك كفاية لك و للمؤمنين كافة، جعلنا اللّه و إياك ممن يوفق للزيارة و تناله الشفاعة.
و للمدينة المنورة حرم معين، كما لمكة المكرمة حرم معين، عرفته فيما سبق.
أما حد حرم المدينة فهو من «عاثر» الى «وعير»، و كل منهما جبل