مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - المحصور
و كان قد ساق الهدى فإنه يحل من إحرامه بمجرد إرساله للهدى، و لا حاجة لأن ينتظر وصوله إلى محله.
و إن لم يكن قد اشترط ذلك فإنه يبقى على إحرامه و يرسل بهديه، فإذا بلغ الهدى إلى محله، و مضى زمان ذبحه أو نحره قصر و حل من كل شىء إلّا النساء. و يجب عليه الحج من قابل لو كان الحج مستقرا فى ذمته و لو عجز و يئس عن أداء الحج بنفسه، حتى فى السنوات الآتية وجب أن يستنيب من يحج عنه و إن كان فى أول عام استطاعته.
و إن كان الحج ندبا، أو كان فى السنة التى استطاع فيها، و لم ييئس عن الأتيان به فى السنوات الآتية، أو كان نائبا عن غيره بتبرع أو إجارة ففى الاجزاء بالاستنابة عنه فى طواف النساء، لتحل بذلك له النساء إشكال، و الأقوى جوازها إن كان ذهابه حرجا عليه.
و اما محل الهدى فهو منى، إن كان قد أحصر فى إحرام الحج، سواء كان حج تمتع، أم افراد، أم قران، و محله مكة إن كان قد أحصر فى إحرام العمرة، سواء كانت عمرة تمتع أم مفردة.
و لو ارتفع العارض و زال الحصر، فليلتحق بالحجاج، فإن أدرك الموقفينى (عرفة و المشعر) أو أحدهما فقد أدرك الحج و لم يفته شىء، و إن لم يدرك الموقفين و لا أحدهما فقد فاته الحج، و حينئذ يأتى بعمرة مفردة و يحل من إحرامه.
و لو أحصر عن أداء مناسك يوم النحر و ما بعده، فعليه الاستنابة فى الرمى و النحر أو الذبح ثم يحلق هو بنفسه و يطاف و يسعى إن أمكن و إلا فيستنيب لهما، و يصلى للطواف إن كان حاضرا فى المسجد و إلا فالأحوط أن الموقفين يصلى هو بنفسه و يستنيب أيضا من يصلى عنه، و يبيت فى منى إن أمكنت البيتوتة و يتم حجه بلا إشكال، و إلا فيكفر لعدم البيتوتة على الأحوط.