مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - بعض ما يستحب فى الموقف بعرفات
و يلحق الجاهل بالناسى و إن كان مقصرا.
الموقف الاضطرارى بعرفة هو من المغرب الشرعى إلى طلوع الفجر، و هو الذى يكفى الوقوف فيه للناسى، و لكل معذور عن إدراك الموقف الاختيارى.
نعم لا يجب الإستيعاب فيه كالإختيارى، و الواجب منه مسمى الوقوف فيه- و يقوم مقام الموقف الإختيارى فى وجوب إدراكه لو أمكنه- بحيث لا يفوته الوقوف بالمعشر، قبل طلوع الشمس.
و لو وقف بالموقف الإضطرارى و لم يتمكن من الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس، بطل حجه بتعمد ترك الوقوف بالمشعر، فإن خشى أن يفوته الوقوف المذكور بالمشعر بسبب الموقف الإضطرارى لعرفة، إقتصر على الوقوف بالمشعر، و تم حجه.
و هكذا لو فاته الموقف بعرفة كليا لنسيان، أو غيره، و لم يتذكر إلّا بعد خروج وقته، و لكنه تمكن من إدراك الموقف بالمشعر فى وقته يكفيه و يصح حجه.
و الجاهل القاصر يلحق هنا بالناسى أيضا، أما المقصر ففيه اشكال كما تقدم، و إن كان لا يبعد إلحاقه أيضا.
بعض ما يستحب فى الموقف بعرفات:
١- التلفظ بالنية، بأن يقول «أقف بعرفات من الزوال إلى الغروب لحج التمتع حج الاسلام لوجوبه قربة الى اللّه تعالى»، و لو كان الحج مستحبا قال بدل كلمة لوجوبه «استحبابا»، و لو كان الحج قضاء قال «قضاء»، و لو كان نائبا عن شخص قال «نيابة عن فلان» و يسميه.
٢- الوقوف فى ميسرة الجبل- أى الطرف الّذى يكون على يسار القادم من مكة إذا استقبل الجبل بوجهه فى السفح منه- و يكره الصعود على الجبل.