مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥٣ - أسباب الوضوء
یجب الوضوء بخروج البول و الغائط و الریح
______________________________
هذا، و ربّما قیل: إنّ السبب ما یؤثّر فی الوجود و العدم وجوداً و عدماً فیقال إنّه أخصّ منهما مطلقاً و یعبّر عنه بما یعرض للمتطهّر عقیب التکلیف [١]، فتأمّل.
و قال الفاضل الهندی: المراد بالأسباب الأحداث الموجبة لخطاب المکلّف بالطهارة إیجاباً أو ندباً لمشروط بها فعله أو کماله أو لا له و إن حدثت قبل التکلیف و هی نواقض الطهارة السابقة علیها، فلا تشمل الأوقات الّتی هی أسباب للأغسال المندوبة، لأنها لیست بأحداث، و لا الأفعال المتأخّرة عنها و إن شملتها الأحداث لغة، لانتفاء الإیجاب و السببیّة. و أمّا الأفعال المتقدّمة کالسعی إلی رؤیة المصلوب و قتل الوزغة و التوبة فهی من الأسباب و لکنّها لیست مقصودة من الفصل و لا تعدّ من الأحداث عرفا. و المراد من الأسباب هنا هی الأحداث و الأحداث فی العرف هی النواقض [٢]، انتهی.
و قد اشتمل هذا علی فوائد: منها: أنّه ظاهر فی الترادف کما نقلناه عنه. و منها: أنّ الأسباب وجودیة فلا یرد اعتراض المحقّق الثانی.
و قال بعض: إنّ المراد بالأسباب و الموجبات ما من شأنه ذلک حتّی یدخل حدث الصبیّ و المجنون و نحوهما [٣].
[أسباب الوضوء] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
یجب الوضوء بخروج البول و الغائط و الریح
نقل علی نقض الثلاثة فی الجملة الإجماع فی «المعتبر [٤] و المنتهی [٥]
(١) حاشیة شرح اللمعة للدیلماج کتاب الطهارة ص ٢٧ الطبعة القدیمة.
(٢) کشف اللثام: کتاب الطهارة الفصل الثانی فی اسباب الطهارة ج ١ ص ١٧ س ١.
(٣) الذخیرة: کتاب الطهارة النظر الثانی فی اسباب الوضوء ص ١٢ س ٣٠.
(٤) المعتبر: کتاب الطهارة الرکن الثانی فی الطهارة المائیة ج ١ ص ١٠٦.
(٥) المنتهی: کتاب الطهارة المقصد الثانی فی الوضوء ج ١ ص ١٨٣.