مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٠ - ما یستحبّ له الوضوء
و یستحبّ للصلاة و الطواف المندوبین
______________________________
[ما یستحبّ له الوضوء] قوله قدّس اللّٰه روحه:
و یستحبّ للصلاة و الطواف المندوبین
استحباب الوضوء للصلاة المندوبة و شرطیّته مما لا کلام فیه لأحد. و من أطلق علیه لها مندوبة اسم الوجوب الشرطی أراد المجاز و عبّر بالوجوب عن اللزوم بشرط الوصف و لا ضرر فی ذلک. و فی «المجمع» أنّه یصحّ فعل الوضوء بنیّة الوجوب للصلاة المندوبة إمّا بمعنی الشرطیّة أو الوجوب الشرطی أو مطلقاً ما لم یقصد به معنی لم یکن، مثل حصول الذمّ و العقاب بترکه بخصوصه من غیر فعل ما یشترط [١] انتهی. فتأمّل فیه.
و أمّا استحبابه للطواف المندوب فمحلّ وفاق. و أمّا کونه علی جهة الندب فلا أجد فیه مخالفاً سوی التقیّ [٢] و المصنّف فی «المنتهی [٣]». و لعلّ من ذکر الخلاف فی الطواف کما فی حاشیة هذا الکتاب لبعض الأصحاب [٤]، أشار إلی هذین الفاضلین المعروفین اسماً و نسباً عند من یشترط ذلک فی تحصیل الإجماع. و لعلّهما استندا إلی عموم المنزلة و إطلاق الروایات.
(١) مجمع الفائدة: الطهارة ج ١ ص ٦٧.
(٢) الکافی فی الفقه: الحجّ ص ١٩٥.
(٣) ما وجدنا فیه خلاف ما نسبه الیه فی الشرح، فإنّه صرّح فی الموضعین بأنّ الطهارة لیست شرطاً فی طواف الندب راجع المنتهی: ج ٢ ص ٦٩٠ س ١٨ و ص ٦٩٧ س ١٥.
(٤) لم نعثر علیه.