مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٥٩ - الثالث لو تغیّر المطلق بطول لبثه
الثالث: لو تغیّر المطلق بطول لبثه لم یخرج عن الطهوریّة ما لم یسلبه التغیّر الإطلاق
______________________________
المزج، و هذا إن تمّ قوی کلام الشیخ، لکن الّذی یفهم من الشیخ و المصنّف و سائر الأصحاب أنّ النزاع إنّما هو فی وجوب التیمّم خاصة و کأنّ وجوب الوضوء بعده لا نزاع فیه کما صرّح بذلک فی «مجمع الفوائد» علی أنّ فی آخر کلام «الإیضاح [١]» ما یشیر إلی ذلک. و یحقّق ذلک أنّه فی «الدلائل» نقل اتّفاق الکلّ علی أنّه لا یجوز التیمم بعد المزج و بقاء الاسم، انتهی.
و قد اتّفق الأصحاب [٢] علی أنّه یجوز استعمال الجمیع و خالف بعض العامّة [٣] حیث أوجبوا إبقاء قدر المضاف.
[فی الماء المتغیر بطول اللبث] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
لو تغیّر المطلق بطول لبثه لم یخرج عن الطهوریّة
لکنه یکره الوضوء به إذا وجد غیره بإجماع العلماء إلّا ابن سیرین فإنّه منع منه کما فی «التذکرة [٤]» و فیها: و إذا سلب الإطلاق لم یکن مطهّراً.
(١) إیضاح الفوائد: کتاب الطهارة ج ١ ص ١٨.
(٢) ذکری الشیعة: ص ٧ السطر الأخیر و منتهی المطلب: ج ١ ص ٢٣.
(٣) المجموع ج ١ ص ٩٩ و نسبه فی الشرح إلی أبی علی الطبری، ثمّ قال ضابطاً قوله ان الماء إن کان قدراً یکفی للطهارة صحّت سواء استعمل الجمیع أو بقی قدر المائع و إن کان لا یکفیها إلّا بالمائع وجب أن یبقی قدر المائع.
(٤) تذکرة الفقهاء: کتاب الطهارة الماء المطلق ج ١ ص ١٦.