مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣١٧ - الثالث ماء البئر
الثالث: ماء البئر إن غیّرت النجاسة أحد أوصافه
______________________________
فیه و الأصل عدمه. قال: و عندی أنّ هذا التعلیل فی غایة الضعف لبنائه علی حجیّة الاستصحاب فی الأُمور الواقعیة [١] مع أنّه یعارضه أصل الطهارة (لا یعارض أصل الطهارة خ ل) و بالجملة سبب الحکم بالنجاسة الملاقاة مع قلّة الماء و هو مشکوک فیه، فمقتضی قول الصادق علیه السلام: «الماء کلّه طاهر حتّی تعلم أنّه قذر» الطهارة، فتدبر انتهی [١].
[ماء البئر] قولهُ قدّس اللّٰه تعالی روحه:
الثالث: ماء البئر
عرّفه فی «غایة المراد [٢]» بأنّه مجمع ماء نابع من الأرض لا یتعدّاها غالبا و لا یخرج عن مسمّاها عرفاً. و تبعه علی ذلک صاحب «کشف الالتباس [٣]» و صاحب «الروضة [٤]».
و اعترضه فی «مجمع الفوائد» بأنّ القید الأخیر موجب لإجمال التعریف، لأنّ العرف الواقع لا یعلم أیّ عرف هو، أعرفه صلی الله علیه و آله أو عرف غیره؟ و علی الثانی هل
______________________________
[١] منعه حجیّة الاستصحاب فی الأُمور الواقعیة خروج عن أدلّة الاستصحاب العقلیة و النقلیة و أصل الطهارة قد قطع بحصول العلم الشرعی بالنجاسة الحاصل من الاستصحاب الواردة علی أصل الطهارة القاطع له علی أنّ هذا الأصل متعلق بموضوع الحکم و أصل الطهارة و الحکم تابع للموضوع و قوله علیه السلام: «حتی تعلم» لیس منافیا إذ لیس المراد سوی العلم الشرعی و هو حاصل بالاستصحاب (منه رحمه اللّٰه).
(١) ذخیرة المعاد: کتاب الطهارة فی المیاه ص ١٢٦ فی الفرع الخامس.
(٢) غایة المراد: کتاب الطهارة فی المیاه ص ٦٥.
(٣) کشف الالتباس: کتاب الطهارة فی المیاه ص ٩ س ٢ (مخطوط مکتبة ملک الرقم ٢٧٣٣).
(٤) الروضة البهیة: کتاب الطهارة فی المیاه ج ١ ص ٢٥٧.