مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٢ - نظر اجمالي في أدلة جميع النجاسات المذكورة
.................................................................................................
______________________________________________________
الأطعمة ، فلا ينافي تحريمه بسبب عارض ، مثل ملاقاة سائر النجاسات مع انه نقل عن أهل اللغة ان المراد به هو البر فقط فلا يدخل فيه ما هو مظنة ملاقاتهم من المطبوخات ، والمصنف رحمه الله قال في المنتهى : قد وقع الاتفاق بين العلماء كافة على طهارة المسلم ـ فيفهم ان غير المؤمن عند ابن إدريس ، والمجبرة عند الشيخ كافر.
واعلم أيضا انه ما بقي الشك في نجاسة ما هو المذكور إلا في الخمر وتوابعه ، وفي بعض الدماء ، وفي بعض أقسام الكفار مثل المجسّمة والمرتد ، وعلم من نقل المصنف كما مرّ عدم تحقق الإجماع في جميعهم بانواعهم الا ان يكون الاحتمال عدم كفرهم وهو بعيد.
وبالجملة لو لم يتحقق الإجماع ، فالحكم بنجاسة جميع الكتابيين والمرتدين والخوارج والغلاة والنواصب ، لا يخلو من اشكال.
وفي [١] طهارة ما هو المشهور إلا في أبوال الحمار والبغال والخيل ، لما قد عرفت.
وعرق الجلال للخبر الحسن ، عن حفص البختري ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وان أصابك شيء من عرقها فاغسله [٢].
والصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن ابى عبد الله عليه السلام ، قال : تأكل لحوم الجلالات وان أصابك من عرقها فاغسله [٣] ـ المنقولين في الكافي والتهذيب الدالين على وجوب غسله فلا يبعد القول بالنجاسة لعدم المعارض ، ودليل المشهور ، الأصل فتأمل.
والفأرة ، إذ في الاخبار الصحيحة ما يدل على نجاستها ، والظاهر الطهارة للأصل والاخبار الصحيحة المتقدمة في بحث سؤر الفارة وللجمع بين الأدلة
[١] الظاهر كونه عطفا على قوله ره : في الخمر وتوابعه ، يعني بقي الشك في طهارة ما هو المشهور من طهارة أبوال الحيوانات المأكولة اللحم غير الحيوانات الثلاثة فإن فيها خلافا وطهارة عرق الجلال وطهارة الفار إلخ.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من أبواب النجاسات.
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ٢ من أبواب النجاسات.