مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٥ - حكم سؤر البغال والخمير والفأرة
.................................................................................................
______________________________________________________
فضل شرابها ولا أحب ان تتوضأ (أتوضأ ـ خ صا) [١] منه.
وهو صريح في الكراهة مطلقا في الوضوء وعدمها في الشرب ، فلا تحريم كما هو المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعيا.
واعلم انه قال في الشرح : طرّد الشهيد رحمه الله الحكم في كل متهم ، ونوقش فيه حيث انه تصرف في النص ، وقد يقال : انه تصرف فيه لظهور العلّة وهي التهمة بالنجاسة ، فتأمل.
وامّا دليل كراهة سئور البغال والحمير ، فقال في الشرح : هو كراهة لحمها وفي الكبرى منع [٢].
ودليل كراهة سئور الفارة ، الأصل [٣] ، مع بعض الأخبار الصحيح الدال على طهارته مثل عموم صحيحة البقباق المشتملة على جميع الحيوانات [٤].
وحسنة هارون بن حمزة الغنوي (لوجود يزيد بن إسحاق الممدوح) عن ابى عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفارة والعقرب واشتباه ذلك يقع في الماء فتخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه (به ـ خ ل)؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه [٥].
وصحيحة سعيد الأعرج قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في السمن والزيت ، ثم تخرج منه حيّا فقال : لا بأس بأكله [٦].
ومفهوم الأخبار الصحيحة الدالة على نجاسة ميتها ـ مثل صحيحة زرارة
[١] الوسائل باب ٨ حديث ٨ من أبواب الأسئار.
[٢] يمكن ان تستشعر الكراهة من مفهوم موثقة سماعة قال : سألته هل يشرب سئور شيء من الدواب ويتوضأ منه؟ قال : اما الإبل والبقر والغنم كما عنون في الوسائل هكذا ـ باب طهارة سؤر بقية الدواب حتى المسوخ وكراهة سئور ما لا يؤكل لحمه).
[٣] يعني أصالة عدم الحرمة.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ٤ من أبواب الأسئار وقوله قده (على جميع الحيوانات) يعنى على سبيل الاجمال لا التفصيل فإن الراوي قال فيها : (فلم اترك شيئا إلّا سألت عنه).
[٥] الوسائل باب ٩ حديث ٤ من أبواب الأسئار.
[٦] الوسائل باب ٤٥ حديث ١ من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.